إنّنا نعيش في عصر تسيطر فيه التكنولوجيا على كلّ شيء، بما في ذلك عالم الموضة، حيث أصبحت الكثير من التقنيّات الجديدة تؤثّر كثيرًا فيها، والذكاء الاصطناعيّ والعالم الافتراضيّ هما من أبرزها. فلن يطول الوقت قبل أن تصبح معظم عروض الأزياء افتراضيّة بدلًا من أن تُقام على أرض الواقع، وذلك في فترة سنشهد فيها أيضًا إمكان تصميم الأزياء بمساعدة الذكاء الاصطناعيّ. فما هو أثر العالم الافتراضيّ والذكاء الاصطناعيّ على قطاع الموضة؟
إيجابيّات العروض الافتراضيّة
- إمكانية الوصول إلى العالمية، حيث يمكن لعشاق الموضة من أي مكان في العالم متابعة العروض.
- تقليل التأثير البيئيّ، وذلك من خلال أمور عدّة، من بينها تقليل الحاجة إلى السفر لمشاهدة العروض، والتخفيف من استخدام الطاقة والمواد اللازمة لتنظيم العروض الضخمة وديكورها.
- تعزيز الإبداع، إذ يمكن للمصمّمين تحدّي القيود الماديّة، وتصميم ملابس تتخطّى القواعد وتختلف عن الصيحات التقليديّة التي اعتدنا رؤيتها.
- إتاحة رؤية التصاميم بوضوح أكبر، وذلك بفضل التقنيّات المتطوّرة، مثل الثلاثيّة الأبعاد.
- توفير الوقت الذي يتطلّبه بناء ديكور منصّات العرض.
سلبيّات العروض الافتراضيّة
- لا يمكن للواقع الافتراضيّ توفير التجربةالمتمثّلة في لمس الأقمشة أو رؤية الألوان الحقيقيّة.
- يؤدّي مشاهدة العروض على الواقع الافتراضيّ إلى تقليل التواصل مع الآخرين الذي نعيشه عند حضور تلك الحقيقيّة التي نلتقي فيها مع الكثير من الأشخاص.
- قد تصبح بيانات المستخدِم التي يتم جمعها أثناء تجارب الواقع الافتراضيّ عرضة للاختراق وسوء الاستخدام.
إيجابيّات التصميم بالاعتماد على الذكاء الاصطناعيّ
لقد سهّل الذكاء الاصطناعيّ علينا القيام بالكثير من المهام، حيث بات في الإمكان الاعتماد عليه لتنفيذ أمور مختلفة، ومن بينها التصميم. فهو يساعد على ابتكار تصميم الزيّ الذي ترسمينه في مخيّلتك، من خلال تزويدك إيّاه بمعلومات معيّنة عنه، مثل اللون والقصّة والتفاصيل التي تزيّنه، لتحصلي في النهاية على ما يحاكي ذوقك تمامًا. والأمر اللافت، أنّه في إمكانك شرح ما تريدين تغييره في التصميم النهائيّ إن أردت ذلك، مع العلم أنّ الانتهاء من رسم التخصيص يتطلّب بضع ثوانٍ أو دقائق.
سلبيّات التصميم بالاعتماد على الذكاء الاصطناعيّ
في حين أنّ الاعتماد على الذكاء الاصطناعيّ لتصميم الملابس يوفّر الوقت ويتيح الحصول على تصاميم تحاكي ذوق المستخدِم تمامًا، إلّا أنّ له جوانب سلبيّة أيضًا. فهذا البرنامج يعتمد على مصادر معيّنة قد تكون مملوكة من جهات أخرى، الأمر الذي قد يضع المستخدِم في مشاكل قانونيّة حول الملكيّة الفكريّة. كذلك، يؤدّي الاعتماد الكبير على الذكاء الاصطناعيّ إلى إضعاف المستوى الإبداعيّ للمصمّم.