مع إسدال الستار على أسبوع الموضة في ميلانو، برزت مجموعة من الصيحات القوية التي سترافق الموسم المقبل، قبل أن تتجه الأنظار إلى باريس ومحطتها المنتظرة. من الفرو اللافت إلى الظهر المكشوف، مروراً بالأقمشة المهترئة عن قصد، رسمت العروض الإيطالية ملامح خزانة جريئة لا تخلو من حسّ درامي واضح.

Gucci
الظهر المكشوف
رغم أن العروض خُصّصت لموسم بارد، كان الظهر المكشوف نجماً بحد ذاته. فساتين طويلة ضيّقة ومتلألئة تكاد تختصر القماش في الخلف، وأخرى بقصّة "فولار" غير متناظرة تلتف حول الجسد وتكشف الظهر بالكامل. هذا التوجّه عكس رغبة واضحة في كسر القواعد التقليدية للمواسم، والتأكيد أن الجرأة يمكن أن تتعايش مع الخامات الشتوية الثقيلة، في إطلالات تتطلّب ثقة عالية وحضوراً قوياً.

Tod's
بين الضيق والسعة
من جهة، حضرت السراويل فائقة الضيق بقصّات منخفضة على الورك، منسّقة مع قمصان بيضاء واسعة أو كورسيهات مشدودة، في عودة لافتة إلى صورة الجسد المحدّد. بل إن بعض الإطلالات استبدلت السروال بجوارب طويلة عالية، لتكثيف الطابع الأنثوي الجريء.
في المقابل، اتجه مصممون آخرون إلى النقيض تماماً: سراويل واسعة منخفضة الخصر، قصّات مستوحاة من السروال الشرقي، وثنيات غنية تمنح الحركة سيولة ودفئاً بصرياً. هذا التباين بين الضيق الشديد والاتساع المبالغ فيه يعكس حرية أكبر في اختيار الإطلالة، بعيداً عن قالب واحد مهيمن.

Dolce&Gabbana
الأقمشة المهترئة
من أبرز الاتجاهات التي لفتت الانتباه هذا الموسم، الأقمشة التي بدت وكأنها تعرّضت للاهتراء أو "القضم". سترات بسحّابات تظهر منها طبقات داخلية، فساتين ساتان سوداء تكشف بطانات شفافة مزخرفة، وكنزات مهترئة الأطراف لكنها محتفظة بأناقتها. الهدف ليس إبراز الفوضى في الإطلالة، بل الطبقات الداخلية وكأنها تحوّلات خفية خرجت إلى العلن. حتى الدانتيل حضر بنسخ سوداء سائلة، تؤكد هذه الثنائية بين الإظهار والإخفاء.

Prada
شيفرات لونية جديدة
لم يعد الحديث هذا الموسم عن لون العام بقدر ما هو عن علاقات لونية غير متوقّعة. التدرّج الأحادي لم يختفِ، لكنه جاء بلمسة مغايرة: طبقات من اللون نفسه تتباين في الخامة والسطوع، أو ألوان تبدو متنافرة على الورق لكنها تنجح معاً على منصّة العرض.
