في خطوة تكرس مكانة أبوظبي كحاضرة عالمية جديدة لثقافة الساعات النادرة، أُعلن عن إطلاق منصة "ميازن الساعة"؛ الملتقى الثقافي الأول من نوعه الذي صاغت رؤيته نخبة من هواة جمع الساعات لتكون منارة تجمع أقرانهم من حول العالم، ويعيدوا من خلاله صياغة مفهوم تجربة صناعة الساعات، بدءاً من تذوق جمالياتها، ووصولاً إلى تقدير قيمتها الفنية، وسائر مساحات الحوار حولها.
وتحتضن أبوظبي هذا الحدث الاستثنائي في الفترة الممتدة من 20 إلى 22 نوفمبر 2026، حيث سيجتمع، تحت سقف واحد، نخبة من المقتنين، وعباقرة صناعة الساعات، ومؤسسي العلامات الرائدة، ضمن برنامج يمتد لثلاثة أيام حافلة بالجلسات الحوارية، والدروس التخصصية، والعروض الثقافية والموسيقية العالمية، بالإضافة إلى الكشف الحصري عن أحدث الابتكارات.
إن هذه المنصة، التي ولدت من رؤية شغوفة لخبارء ومقتنين أفنوا حياتهم في محارب هذا الفن، تقدم نمطاً يضع "السرد الروائي" وبارعة "الحرفة" والخبارت المشتركة في صدارة المشهد، متجاوزاً بذلك الأطر التجارية التقلدية. فبدلاً من حصر الساعات في خانة السلع، تنظر منصة "ميازن الساعة" إلى فن الساعات الراقية بوصفه "ثقافة حية " تتقاطع مع عوالم الموسيقى والتصميم والفنون، وتشكل جزءاً لا يتجزأ من الحوار الإبداعي المعاصر.
وقد تأكدت مشاركة كوكبة من أفخم الدور العالمية وصناع الساعات المستقلين، وفي مقدمتهم :غروبل فورسي، لوي فيتون، رجب رجبي، شوبار، بيڤيه، ورومان غوتييه، إلى جانب نخبة أخرى من المبدعين.

وقد صرح ميشيل نيديغر، الرئيس التنفيذي لدار "غروبل فورسي"، قائلاً: "لطالما نذرت الدار نفسها لتجاوز حدود المألوف والتحليق بآفاق صناعة الساعات إلى مديات غير مسبوقة، مع الحفاظ على أواصر الترابط التي تجمعنا بمجتمع المقتنين. ويأتي "ميازن الساعة" ليهيئ المناخ الأمثل لازدهار هذه العلاقة؛ فهو المساحة التي تتيح لنا مشاطرة أفكارنا وشغفنا مع أولئك الذين يقدرون قيمة هذا الإبداع حق قدره".
ومن جهته، أضاف أنيش بهات، الشريك المؤسس لمنصة "ميازن الساعة": "لطالما كان المقتنون هم النبض الذي يمنح فن الساعات الراقية معناً هو جوهره، غير أن القوالب التي تعرض من خلالها الساعات نادراً ما تحاكي طبيعة التفاعل الوجداني للمقتنين معها. ومن هنا، استحدثت منصة “ميزان الساعة” لتغيير هذا الواقع، وتأسيس فضاء ينبثق من منظور المقتني نفسه؛ فضاء لا تُختزل فيه الساعات بوصفها مجرد قطع للاقتناء، بل تُقرأ باعتبارها حكايا ملهمة، وحرفة متوارثة، وثقافة حية".
رؤية وشغف المقتني هما الإنطلاقة!
ترتكز منصة "ميازن الساعة" على رؤية واضحة تتمثل في إعادة الاعتبار لفن الساعات الراقية من خلال المقتنين أنفسهم، بوصفهم المصدر الحقيقي لقيمتها الوجدانية. وقد صُمم برنامج الحدث ليعكس أسلوب تفاعلهم مع ساعاتهم، انطلاقاً من فضولهم المعرفي وشغفهم بالحوار ورغبتهم في فهم أعمق لأسرار هذه الحرفة. وخلال أيام الحدث، سيحظى الحضور بفرصة التواصل المباشر مع صناع الساعات وقادة هذه الصناعة، عبر جلسات حوارية وعروض تقديمية ودروس متخصصة (ماستر كلاس)، تستعرض الأبعاد التقنية والفلسفية والإبداعية التي تشكّل ملامح صناعة الساعات المعاصرة.
كما يشهد الحدث الكشف عن ابتكارات تُعرض لأول مرة عالميًا، إلى جانب إصدارات حصرية مخصصة لأبوظبي، تُقدَّم ضمن سياقات سردية وتجارب تفاعلية، تتيح للمقتنين فهم الساعة ليس فقط كتحفة ميكانيكية، بل كقصة متكاملة تحمل رؤية وغاية.

تلاقي دقة الساعات مع رحابة الثقافة
تقدم "ميازن الساعة" تجربة متكاملة تمتد من النهار إلى الليل، واضعة صناعة الساعات ضمن إطار ثقافي أوسع وأكثر عمقًا، حيث لا يُنظر إلى الوقت كأرقام، بل كفلسفة حياة. وتمتزج العروض التقنية مع عروض فنية وبرامج إبداعية تعكس أسلوب حياة المقتني المعاصر وتفاعله مع مختلف مجالات الفكر والفن. ولا تقتصر هذه البرامج على الترفيه، بل تشكّل عنصرًا أساسيًا في التجربة، تهدف إلى خلق لحظات إنسانية مشتركة، وتعزيز الروابط بين المقتنين والمبدعين.
أبوظبي: وجهة عالمية لثقافة الساعات
ترسخ "ميازن الساعة" مكانة أبوظبي كموطن عالمي لهذه المنصة المبتكرة، التي يقودها المقتنون أنفسهم. ومن خلال استضافة نسختها الأولى، تواصل الإمارة تعزيز حضورها كعاصمة ثقافية صاعدة، تلتقي فيها الحرفية مع الإبداع، وتتقاطع فيها الرؤى العالمية. وبذلك، لا تكون أبوظبي مجرد محطة ضمن أجندة صناعة الساعات، بل تتحول إلى نقطة انطلاق رئيسية لأهم التحولات في هذا المجال، ومركزًا لولادة الأفكار الأكثر عمقًا وتأثيرًا في عالم الساعات الراقية والنادرة.
