في خطوة تُعد أول حضور فردي لها ضمن المعرض الفني العالمي، تشارك الفنانة اللبنانية لانا خيّاط في الدورة العشرين من آرت دبي 2026 في جناح فردي تقدّمه غاليري حافظ، وذلك بين 14 و17 مايو في مدينة جميرا بدبي. حيث تقدّم مجموعة جديدة من الأعمال التي تستكشف العلاقة بين النسيج والخط والطبيعة والتجريد، مستلهمةً التباين بين الصحراء العربية وسواحل البحر الأبيض المتوسط. أما اللافت في اعمال خيّاط فهي التكوينات متعددة الطبقات التي تجمع بين العناصر النباتية والحروف العربية والتفاصيل المطرّزة ضمن أسطح غنية بالملمس، في مقاربة فنية تمزج بين الخاص والعام، والهوية الفردية والجماعية.

هذا المشروع الفريد، يأتي استكمالاً لمسيرة خيّاط الفنية التي شهدت حضوراً لافتاً خلال معرضها الفردي عام 2025 بعنوان “زنابق مراكش البيضاء: المرأة كإسكندرية”، والذي ضم أكثر من ألف لوحة وتركيب فني تفاعلي، وتزامن مع الذكرى المئوية لحديقة ماجوريل في مراكش، محققاً صدى إعلامياً واسعاً في عدد من المنصات الفنية والثقافية العالمية. كما شاركت الفنانة مؤخراً في معرض “El Titán” في فالنسيا الإسبانية ضمن فعاليات Art Madrid 2026، مواصلةً حضورها المتنامي على الساحة الفنية الدولية.

تجربة خيّاط الفنية ترتكز على إرث عائلي وثقافي عميق، إذ يعود امتدادها الفني إلى جدّها الأكبر محمد سليمان خيّاط، المعروف بأعماله الحرفية وترميمه لغرف العجمي السورية، والتي تُعرض ضمن مجموعات دائمة في مؤسسات فنية عالمية بارزة، من بينها متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك.

وتزامنًا مع مشاركتها، أكدت خيّاط أن أعمالها تمثل “حواراً بين عوالم متعددة تلتقي فيها الطبيعة والإرث والتجريد للاحتفاء بقوة المرأة وصمودها”، معتبرةً أن المشاركة في آرت دبي تشكّل فرصة لطرح هذا الحوار أمام جمهور عالمي.
وتبقى الإشارة الى ان الدورة العشرين من آرت دبي تقام هذا العام بصيغة جديدة تجمع بين المعارض المنسّقة والتعاونات المؤسسية والبرامج العامة، في إطار رؤية أكثر تركيزاً وتنظيماً للمشهد الفني المعاصر.