تشتهر دولة الإمارات العربية المتحدة عادةً بمنتجعاتها الفاخرة، ومناظرها الصحراوية الممتدة، إلا أن وراء مدنها الصاخبة يكمن جانب آخر من البلاد يبدو وكأنه من عالم آخر. تنتشر في أرجائها جزر رائعة، حيث تتضافر المياه الصافية، والحياة البرية البكر، والتكوينات الصخرية المذهلة، والمشاريع المعمارية الطموحة، لتخلق وجهات لا مثيل لها في المنطقة. بعض هذه الجزر ملاذات طبيعية هادئة، بينما تحولت أخرى إلى وجهات ترفيهية عالمية المستوى، مما يثبت أن الإمارات تقدم تجارب تتجاوز بكثير معالمها الحضرية الشهيرة. في ما يلي، اكتشفي بعض جزر الإمارات التي تبدو وكأنها تنتمي إلى عالم آخر.
جزيرة صير بني ياس
تقع جزيرة صير بني ياس قبالة سواحل أبوظبي، وهي مزيج فريد من الفخامة والطبيعة البكر. كانت في السابق محميّة طبيعية خاصّة، أما اليوم فهي موطن لآلاف الحيوانات التي تتجوّل بحرية، بما في ذلك الزرافات والغزلان والمها العربي والفهود. يمكن للزوار الانطلاق في رحلات سفاري بصحبة مرشدين لمشاهدة الحياة البريّة، أو استكشاف غابات المانغروف بواسطة قوارب الكاياك، أو الاسترخاء ببساطة في المنتجعات الشاطئيّة، ممّا يجعل الجزيرة أشبه برحلة سفاري أفريقيّة منها بمنتجع خليجيّ.

جزيرة سنوبي (الغبة)
تقع جزيرة سنوبي قبالة سواحل الفجيرة، وقد اكتسبت اسمها من شكلها المميز الذي يشبه كلب الرسوم المتحركة الشهير سنوبي وهو مستلقٍ على ظهره. تحيط بها مياه صافية استثنائية، ما جعلها واحدة من أكثر وجهات الغوص والغطس شعبيّة في الإمارات، حيث تخلق الشعاب المرجانيّة الملوّنة والسلاحف البحريّة ووفرة الأسماك الاستوائيّة عالمًا تحت الماء لا يقلّ روعة عن المناظر الطبيعيّة فوق سطح الماء.

جزيرة النور
تقع جزيرة النور في بحيرة خالد بالشارقة، وتجمع بين الطبيعة والفن المعاصر والتصميم المبتكر في بيئة ساحرة تُشبه الأحلام. تتخلّل الممرّات المضاءة حدائق غنّاء، بينما تُضفي المنشآت الفنيّة والهندسة المعماريّة الأنيقة أجواءً هادئة تزداد سحرًا بعد غروب الشمس. ويُضيف بيت الفراشات في الجزيرة، الذي يضم أنواعًا نادرة من الفراشات من مختلف أنحاء العالم، عنصرًا ساحرًا آخر إلى هذا الملاذ الهادئ.

جزيرة بو طينة
تُعدّ جزيرة بو طينة، المحمية كإحدى أهم الكنوز البيئية في دولة الإمارات العربية المتحدة، نظامًا بيئيًا بكرًا، ولا تزال مغلقة أمام السياحة العامة حفاظًا على تنوّعها البيولوجيّ الاستثنائيّ. تحيط بالجزيرة شعاب مرجانيّة مزدهرة، ومروج أعشاب بحرية واسعة، وغابات مانغروف صحية، توفر موطنًا آمنًا لأبقار البحر المهددة بالانقراض والسلاحف البحريّة، وعدد لا يحصى من الكائنات البحرية، مم!ا يُبرز التزام الدولة المستمر بحماية تراثها الطبيعي.
