بطارية تشبه معجون الأسنان، تعرّفوا على مميّزاتها

بينما تتطور اليوم الإلكترونيات لتصبح أصغر حجمًا وأخفّ وزنًا وأكثر مرونة، ظلّت البطاريات التي تشغلها صلبة وكبيرة الحجم. وقد دفع هذا التحدي العلماء إلى إعادة النظر ليس فقط في أداء البطاريات، بل أيضًا في شكلها وملمسها. ومن هنا، جاء أحد أكثر الحلول إثارة للاهتمام لهذه المشكلة أخيرًا من السويد.

فقد طور باحثون في جامعة لينشوبينغ بطارية مرنة وناعمة، شُبّه ملمسها بمعجون الأسنان. ورغم أن هذا التشبيه قد يبدو طريفًا، إلا أنّ العلم الكامن وراءه جاد وله إمكانات هائلة لإحداث نقلة نوعية في مستقبل الإلكترونيات.

 

ما الذي يُميّز هذه البطارية؟

على عكس البطاريّات التقليديّة التي تعتمد على أقطاب صلبة، يستخدم هذا التصميم الجديد مواد سائلة وهلامية لتخزين الطاقة ونقلها. والنتيجة هي بطارية قابلة للتشكيل والتمديد والتعديل من دون أن تفقد قدرتها على العمل. كما أن قوامها الشبيه بمعجون الأسنان يسمح لها بالتكيف مع المساحات التي لا تتسع لها البطاريات التقليدية.

 

هذه المرونة تعني أن البطارية لا تقتصر على الأشكال القياسيّة كالأسطوانات أو المستطيلات، بل يمكن دمجها مباشرةً في الأجهزة، أو دمجها في المواد، أو حتى طباعتها ثلاثية الأبعاد بأشكال مُخصَّصة، مما يفتح آفاقًا جديدة للتصميم أمام المهندسين ومطوّري المنتجات.

ويمكن لهذه البطاريات المرنة أن تؤدّي دورًا محوريًا في تشغيل الأجهزة القابلة للارتداء، مثل الملابس الذكيّة، وأجهزة تتبع اللياقة البدنية، أو لاصقات مراقبة الصحة التي تتطلب حركة طبيعية مع حركة الجسم. كما أنها واعدة بشكل خاص في مجال الزرعات الطبية، حيث قد تُسبب المكونات الصلبة عدم الراحة أو تُحدّ من خيارات الزرع.

وبعيدًا عن الرعاية الصحية، يُمكن لهذه التقنية أن تدعم التطورات في مجال الروبوتات الليّنة، وهو مجال يُركّز على الآلات التي تُحاكي حركة الكائنات الحية وقدرتها على التكيف. فالبطارية التي تنثني وتتمدد جنبًا إلى جنب مع مكونات الروبوتات اللينة يُمكن أن تُحسّن الأداء والمتانة بشكل ملحوظ.

 

 

المزيد
back to top button