أكّدت دراسات علميّة حديثة أن دوران الأرض يتباطأ تدريجيًا، تعني هذه الظاهرة، التي تُعزى أساسًا إلى جاذبيّة القمر، أنّ طول اليوم يزداد، وإن كان بوتيرة بطيئة للغاية. ورغم أن هذا قد يبدو مثيرًا، إلا أنّ تأثيره الفعلي على حياتنا اليومية ضئيل.
السبب الرئيسي لهذا التباطؤ هو احتكاك المد والجزر. فعندما تجذب جاذبية القمر محيطات الأرض، تُحدث تيارات مد وجزر تعمل كمكابح صغيرة لدوران الكوكب. وعلى مدى ملايين السنين، يتراكم هذا الاحتكاك، مما يُطيل مدة اليوم ببطء. ويُقدّر الخبراء أنه في المستقبل البعيد، قد يصل طول اليوم إلى حوالي 25 ساعة.
من المهم الإشارة إلى أن هذا التغيير غير محسوس على المدى القصير، وذلك لأنّ الساعات وأنظمة ضبط الوقت الحديثة قادرة تمامًا على التكيف مع الفروقات الطفيفة الناتجة عن دوران الأرض. يواصل العلماء دراسة هذه الظاهرة، إذ يُسهم فهمها في تحسين معرفتنا بتفاعلات الأرض والقمر، وبنية الكوكب الداخلية، وتاريخ نظامنا الشمسي.
ورغم أن العناوين الرئيسية قد توحي بأن أيامنا تطول فجأة، إلا أنّ الحقيقة هي أنّ هذه عمليّة طبيعية تدريجية تحدث منذ مليارات السنين.