اليابان من دون الباندا للمرّة الأولى، وهذا هو السبب

تشهد اليابان لحظةً غير مسبوقة في تاريخها الحديث: فقد اختفت جميع حيوانات الباندا العملاقة من حدائق الحيوانانات فيها. ولأول مرة منذ أكثر من خمسين عامًا، أُعيدت جميع حيوانات الباندا التي كانت تعيش في حدائق الحيوان اليابانية إلى الصين، مما يُنهي فصلًا ثقافيًا ودبلوماسيًا طويل الأمد بدأ في أوائل سبعينيات القرن الماضي.

غادر آخر حيواني باندا عملاقة في اليابان، شياو شياو ولي لي، حديقة حيوان أوينو في طوكيو في أواخر الشهر الجاري، يناير 2026. والسبب، أنّ الباندا أُعيدت إلى الصين وفقًا لشروط اتفاقية إعارة، تنصّ على أنّ جميع حيوانات الباندا العملاقة تبقى ملكًا للحكومة الصينيّة. ويعني عودتهما أن اليابان لا تضم ​​حاليًا أي باندا في حدائق حيوانها، وهو وضع لم تشهده منذ ما قبل إهداء الباندا لأول مرّة إلى البلاد عام 1972.

لعقود، كانت الباندا العملاقة من بين أكثر حيوانات حدائق الحيوان اليابانية شعبيةً، حيث جذبت ملايين الزوار وأصبحت رمزًا للدفء والصداقة والتعاون الدولي. كان وجودها مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بما يُعرف غالبًا باسم "دبلوماسية الباندا"، وهي ممارسة تُقرض من خلالها الصين حيوانات الباندا إلى دول أخرى كبادرة حسن نية. وفي اليابان، لطالما حظيت حيوانات الباندا بمحبة الجمهور، وتغطية إعلامية واسعة، وعائدات سياحية كبيرة.

أثار غياب الباندا نقاشًا واسعًا بين عامة الناس وفي وسائل الإعلام، حيث عبّر الكثيرون عن حنينهم وقلقهم لفقدان حيوانٍ أصبح جزءًا لا يتجزأ من الثقافة الشعبية. وبينما أبدى المسؤولون اليابانيون رغبتهم في استقبال الباندا مجددًا في المستقبل، لم تُعلن أي اتفاقيات جديدة حتى الآن، وأي عودة محتملة ستعتمد على مفاوضات دبلوماسية مع الصين. وإلى حين ذلك، سيتعين على حدائق الحيوان اليابانية التكيف مع واقع جديد بدون أحد أبرز معالمها.

المزيد
back to top button