لطالما تميّزت Dior Addict بجاذبيةٍ آسرة. عند ظهورها لأولّ مرّة، أوحى اسمها بالفخامة الجريئة والإثارة الحسّية. أما نسخة ٢٠٢٦، فتبدو أكثر انسجاماً. كُشف النقاب عنها في باريس، حيث يجمع أحدث ابتكاراتها بين Lip Glow Oil المُعاد تركيبه وثلاثة عطور جديدة: Rosy Glow، و Peachy Glow، و Purple Glow، والتي تمّ ابتكارها من خلال لقاءٍ بين بيتر فيليبس وفرانسيس كوركدجيان. وبدلاً من تقديم الماكياج والعطور كعنصرين منفصلين، تقدّمهما المجموعة على أنّهما تعبيران متوازيان عن الفكرة نفسها: إشراقةٌ طبيعية. يوضح فيليبس: "أسلوبنا أكثر مرحاً وأقلّ إثارة. لقد تغيّرت المرأة كثيراً".
اكتسب زيت Lip Glow Oil، الذي أُطلق في الأصل كمرطّب شفاه مُعزّز بتركيبة مُغذية تتكيّف مع درجة حموضة الشفاه الطبيعية، رواجاً ثقافياً غير متوقّع خلال فترة الإغلاق، عندما أصبحت مستحضرات التجميل السهلة الاستخدام والمريحة، ضرورة. فتركيبته المُجدّدة تعتمد على هذا الأساس، مع الحفاظ على اللمعان العاكس وتوسيع أنواع القوام. يبقى اللمعان الشفّاف الأصلي حاضراً. يُضفي تدرّج Sparkly بريقاً لؤلؤياً معلّقاً لتأثيرٍ جذّاب، بينما يُقدّم تدرّج Glaze مظهراً أكثر تشبّعاً ولمعاناً. على الرغم من هذه التنوّعات، يُؤكّد فيليبس على سهولة الاستخدام قبل كلّ شيء. يقول: "لستِ بحاجة إلى مرآة. يمنحكِ شفاهاً ممتلئة وملوّنة بسهولةٍ بمسحةٍ واحدة". ولا يقتصر التركيز على الابتكار التقني فحسب، بل على سرعة الحصول على النتيجة.

تعامل كوركدجيان مع مجموعة العطور الثلاثية بعقلية مماثلة. يقول: "بمجرّد أن علمت أنّني أصمّم عطوراً لعشّاق Dior Addict، تبادرت إلى ذهني كلمات مثل "لبّي" و"عصيري". ولكنّه، وبدلاً من ابتكار روائح فاكهية مباشرة، فقد استلهمَ من أزهار Dior المميّزة: الورد الدمشقي، والياسمين الكبير، والسوسن الشاحب، مُبرزاً نفحات الفاكهة الكامنة فيها. يضفي الليتشي على الورد لمسةً شفّافة، بينما يُخفّف الخوخ من بنية الياسمين الزهرية البيضاء، ويُعزّز التوت من حدّة السوسن، مانحاً نفحته البودرية التقليدية لمسةً أكثر إشراقاً. يوضح كوركدجيان: "أردتُ الارتقاء برائحة السكر من خلال البحث عن الجانب الفاكهي في هذه الأزهار، مع الحفاظ على الفخامة التي تميّز عطور Dior". تتميّز العطور بتوازنها ووضوحها الفوري، مع اعتمادها على مواد خام كلاسيكية وتركيب دقيق. وكما لاحظ فيليبس، فإنّها تُقدّم "متعةً فورية، صريحة ومباشرة"، مع الحفاظ على أناقتها.

يصف كلا المصمّمين هذه النسخة بأنّها إعادة إحياء وليست استمراراً. يشير كوركدجيان إلى أنّه بينما يتفهّم أصول عطر Dior Addict، إلا أنّ تركيزه كان على جمهورٍ معاصر، شابات يتعاملن مع العطور ببساطةٍ وعفوية. يقول: "لقد تخلّين عن فكرة العطر كشيءٍ مقدّس. لا يوجد أي مبالغة أو دراما". وينعكس هذا التوجه على العناصر الجمالية المحيطة بالمجموعة: ألوان الباستيل، والتصاميم الناعمة، ولمسة مرحة. يشير فيليبس إلى أنّ الجودة تكمن في اختيار المكوّنات، والدقّة، والتنفيذ. ويؤكّد كوركدجيان على هذه النقطة من منظور صانع العطور، مشيراً إلى المواد الخام، وانتشار العطر، وثباته كعلامات تميّز. وإن كان مصطلح "التوهّج" مقتصراً في السابق على مستحضرات التجميل، فإنّه هنا يصبح مفهوماً. بالنسبة لفيليبس، يعكس التوهّج الشعور بالراحة والثقة بالنفس. أما بالنسبة لكوركدجيان، فهو يوحي بإشراقةٍ متجسّدة في رائحة عطرية.