من المهم أن تعرفي ما هي مكونات العناية بالبشرة المناسبة للحامل، إذ إنّ البعض منها يناسبك في تلك الفترة، في حين أنّ بعضها الآخر يضرّ بك وبالجنين. ولا يجب أن تهملي الاعتناء ببشرتك أثناء حملك، إذ يمرّ جسمك زثناء ذلك بتغيرات هرمونية عميقة تؤثر ليس فقط على الأنظمة الداخليّة، بل أيضاً على سلوك البشرة، مما يؤدّي إلى تغيّرات مثل زيادة الحساسية، وظهور حب الشباب بشكل غير متوقَّع، والجفاف، أو ظهور التصبغات.
مكونات آمنة للاستخدام أثناء الحمل
عند اختيار منتجات العناية بالبشرة أثناء الحمل، يجب التركيز على المكونات التي تدعم البشرة دون التسبب في تهيجها أو أي مخاطر محتملة، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل ذلك، حتّى ولو كانت تركيبتها آمنة للحوامل. ومن مكوّنات العناية بالبشرة التي لا تشكّل خطرًا أثناء الحمل:
1- حمض الهيالورونيك
يُعرف حمض الهيالورونيك بقدرته الفائقة على جذب الرطوبة والاحتفاظ بها، ممّا يجعله مفيدًا بشكل خاص أثناء الحمل، حيث قد تُصاب البشرة بالجفاف أو الشد نتيجة للتغيّرات الهرمونيّة. فهو يساعد البشرة على الحفاظ على ترطيبها من دون سد المسام أو التسبب في تهيجها، مما يمنحها مظهرًا أكثر نعومة وامتلاءً، مع الحفاظ على لطافته الكافية للاستخدام اليومي.

2- فيتامين «ج»
يُعد فيتامين «ج» مضادًا قويًّا للأكسدة، يساعد على تفتيح لون البشرة وتوحيد لونها، وهو مفيد بشكل خاص لمن يعانين من التصبغات المرتبطة بالحمل. إضافةً إلى تحسين نضارة البشرة، يدعم هذا المكون إنتاج الكولاجين ويحميها من العوامل البيئيّة الضارة، مما يجعله إضافة قيّمة لروتين العناية الآمن أثناء الحمل عند استخدامه في منتجات مستقرة وذات تركيبة جيدة.
3- النياسيناميد
النياسيناميد، المعروف أيضًا بفيتامين «ب3»، هو مكوّن متعدّد الاستخدامات يساعد على تنظيم إفراز الزيوت، وتخفيف الالتهابات، وتقوية حاجز البشرة. خصائصه المهدّئة تجعله مناسبًا للبشرة الحساسة أو سريعة التأثر، بينما تضمن قدرته على تحسين ملمس البشرة ولونها معالجة مشاكل متعدّدة دون إرهاقها.
مكوّنات للبشرة غير آمنة للحامل
على الرغم من أن العديد من مكونات العناية بالبشرة آمنة، إلا أن هناك مكونات أخرى يُنصح بتجنبها نظرًا لقدرتها على اختراق الجلد أو التسبب في آثار جانبية غير مرغوب فيها أثناء الحمل، وأبرزها:
1- الريتينويدات
تُستخدم الريتينويدات، بما في ذلك الريتينول ومشتقّاته الطبيّة الأقوى، بشكل شائع في علاجات مكافحة الشيخوخة وحب الشباب، ولكن لا يُنصح باستخدامها أثناء الحمل نظرًا للمخاوف بشأن تأثيرها المحتمل على نمو الجنين. ونظرًا لإمكانيّة امتصاصها عبر الجلد، يُنصَح عمومًا بالتوقّف عن استخدامها والبحث عن بدائل أكثر أمانًا.
2- حمض الساليسيليك (بتركيزات عالية)
على الرغم من أنّ الكميّات الصغيرة من حمض الساليسيليك الموجودة في بعض أنواع منتجات العناية بالبشرة قد تُعتبر مقبولة، إلا أنّه يُفضل تجنب التركيزات العالية، خاصةً في العلاجات التي تُترك على البشرة أو التقشير الكيميائي، أثناء الحمل. قد يؤدّي الإفراط في الاستخدام أو التركيبات القوية إلى زيادة الامتصاص وربما إلى آثار جانبية غير مرغوب فيها، مما يجعل خيارات التقشير اللطيفة خيارًا أفضل.
3- الهيدروكينون
يُستخدم الهيدروكينون عادةً لعلاج فرط التصبغ، إلا أنّ معدّل امتصاصه مرتفع نسبيًا مقارنةً بالمكونات الموضعية الأخرى، مما يثير مخاوف بشأن سلامته أثناء الحمل. ونظرًا لتوافر بدائل أكثر أمانًا لعلاج البقع الداكنة، يُنصح عادةً بتجنب استخدام الهيدروكينون حتى بعد الولادة.
اقرئي أيضًا: هذه الأمور الرائعة تحدث لبشرتك إن اعتنيت بها قبل النوم