رشّ العطر على الرقبة عادة يومية قد تضرّ ببشرتك

رشّ العطر خلف الأذن أو على الرقبة قبل الخروج هي حركة نكرّرها بشكل تلقائي. وقد تبدو خطوة بديهية، لكنها في الواقع من أكثر العادات التي بدأ خبراء الجلد يحذّرون منها. فالرقبة، رغم أنها من أبرز أماكن تطبيق العطر، ليست بالضرورة الخيار الأفضل لصحة البشرة.

 

لرقبة منطقة حساسة والسبب...

الجلد في منطقة الرقبة أرقّ من باقي أجزاء الجسم، ما يجعله أكثر عرضة للتأثر بالمواد التي توضع عليه. كما أنها منطقة مكشوفة معظم الوقت، ما يعني تعرضها المستمر لأشعة الشمس. هذا المزيج بين رقة الجلد والتعرّض للضوء يجعلها منطقة حساسة لأي منتج يحتوي على مكوّنات قد تتفاعل مع الأشعة فوق البنفسجية، منها العطور.

 

ظهور البقع الداكنة

من أبرز المشاكل المرتبطة برش العطر على الرقبة ما يُعرف بـ"تصبّغات العطور". تظهر هذه الحالة على شكل بقع داكنة في المكان الذي تم فيه وضع العطر، خصوصاً بعد التعرّض للشمس. ويعود السبب إلى بعض المكوّنات العطرية التي تتفاعل مع الضوء، مثل الزيوت الحمضية أو النباتية، ما يؤدي إلى تحفيز التصبّغ الذي قد يستغرق وقتاً طويلاً ليختفي.

 

مكوّنات قد تهيّج البشرة

لا تقتصر المشكلة على التصبّغات فقط. فالعطور تحتوي عادة على نسبة عالية من الكحول، إلى جانب مركّبات عطرية قد تسبّب تهيّجاً للبشرة. بالنسبة إلى البشرة الحساسة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى احمرار، حكّة، أو حتى تفاعلات جلدية مزعجة. وعند تطبيق هذه المواد على منطقة رقيقة مثل الرقبة، تصبح احتمالية التهيّج أعلى.

 

مخاوف صحية أخرى

بعض الخبراء يطرحون تساؤلات حول امتصاص الجلد لبعض مكوّنات العطور، خصوصاً عند استخدامها بشكل متكرّر وعلى مناطق حساسة. وعلى الرغم من أن هذه التأثيرات لا تزال قيد الدراسة، إلا أن الحذر يبقى خياراً أفضل، خاصة مع الاستعمال اليومي.

 

كيف تستخدمين العطر بطريقة أكثر أماناً؟

كل ما سبق لا يعني التخلّي عن العطر، بل فقط تغيير طريقة استخدامه. يمكنك رشّه على الملابس بدلاً من البشرة، مع الانتباه للأقمشة الحساسة. كما يمكن وضعه على أطراف الشعر أو من الخلف، حيث يدوم العطر لفترة أطول من دون ملامسة مباشرة للجلد. أما إذا كنت تفضلين تطبيقه على البشرة، فاختاري مناطق أقل حساسية وأقل تعرضاً للشمس، مثل داخل المرفق أو خلف الركبتين، وتجنّبي تماماً وضعه قبل التعرض المباشر للشمس.

المزيد
back to top button