يعتبر استخدام واقي الشمس جزءاً أساسياً من أي روتين عناية بالبشرة، ليس فقط للحماية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، بل أيضاً للحد من ظهور التجاعيد المبكرة والبقع الداكنة وعلامات التقدّم في السن. ومع تزايد الخيارات المتاحة في الأسواق، يبرز سؤال يتكرّر باستمرار: هل الواقي المعدني أفضل من الواقي الكيميائي؟
بحسب أطباء الجلد، يعتمد الاختيار على نوع البشرة ونمط الحياة والمنتج الذي يمكن الالتزام باستخدامه يومياً وإعادة تطبيقه بانتظام.

الواقي المعدني
يعتمد الواقي المعدني، الذي يُعرف أحياناً بالواقي الفيزيائي، على مكوّنات معدنية تعمل كحاجز فوق سطح البشرة، حيث تعكس جزءاً من أشعة الشمس وتحدّ من تأثيرها على الجلد. وتُعد هذه التركيبة خياراً شائعاً لأصحاب البشرة الحساسة، لأنها لا تحتاج إلى تفاعل كيميائي داخل الجلد لتوفير الحماية. كما يتميّز هذا النوع بفعاليته الفورية، إذ يبدأ مفعوله بمجرد تطبيقه على البشرة، من دون الحاجة إلى الانتظار قبل التعرّض للشمس. كذلك يُعرف بقدرته على تهدئة البشرة وتقليل احتمالات التهيّج مقارنة ببعض التركيبات الأخرى.
لكن من أبرز التحديات المرتبطة به أنه قد يترك طبقة بيضاء ظاهرة على البشرة، خصوصاً لدى أصحاب درجات البشرة الداكنة. كما أن قوامه يكون غالباً أكثر كثافة، ما يجعل دمجه وتوزيعه على الجلد أكثر صعوبة في بعض الأحيان.

الواقي الكيميائي
يعمل الواقي الكيميائي بطريقة مختلفة، إذ يمتص الأشعة فوق البنفسجية ويحوّلها إلى حرارة يتم إطلاقها بعيداً عن الجلد. ويتميّز عادةً بتركيبات خفيفة وسهلة الامتصاص تمنح البشرة مظهراً أكثر شفافية وانسيابية من دون أي أثر أبيض. ويُعد خياراً مفضلاً للكثيرين خلال ممارسة الرياضة أو الأنشطة الخارجية، نظراً إلى مقاومته الأفضل للماء والتعرّق مقارنة بالعديد من التركيبات المعدنية.
في المقابل، يحتاج هذا النوع إلى فترة تتراوح بين 15 و30 دقيقة بعد التطبيق حتى يصبح فعّالاً بالكامل، كما قد يسبّب تهيجاً لدى بعض أصحاب البشرة الحساسة أو المعرّضة للحبوب.
هل أحد النوعين أكثر أماناً من الآخر؟
رغم الاعتقاد السائد بأن الواقي المعدني أكثر أماناً، لا توجد أدلة علمية قاطعة تؤكد تفوّقه المطلق على الواقي الكيميائي من ناحية السلامة. وتشير التوصيات الطبية الحالية إلى أن كلا النوعين يوفّران حماية فعالة عند استخدامهما بالشكل الصحيح وبالكمية المناسبة.
لذلك يرى الخبراء أن أفضل واقٍ شمسي ليس بالضرورة الأكثر شهرة أو الأعلى سعراً، بل ذلك الذي يمكن استخدامه يومياً من دون انقطاع وإعادة تطبيقه كل ساعتين عند التعرّض المباشر للشمس.
