في عالم الجمال الذي يمتلئ كل يوم بمنتجات جديدة ومكونات فعّالة، قد يبدو أن الحل لبشرة مثالية هو استخدام المزيد من السيرومات والكريمات. لكن في المقابل، ظهر مفهوم جديد على منصات التواصل الاجتماعي يُعرف بـ Skin Fasting أو صيام البشرة، والذي يدعو إلى التوقف عن استخدام معظم منتجات العناية لفترة محددة لمنح البشرة فرصة لإعادة التوازن . فهل هو اتجاه يستحق التجربة، أم مجرد ترند جديد؟
ما هو صيام البشرة؟
يشير صيام البشرة إلى تقليل أو إيقاف استخدام منتجات العناية، مثل السيرومات والمقشرات والأحماض، لفترة قد تمتد من بضعة أيام إلى أسبوع أو أكثر. ويعتقد مؤيدو هذا الاتجاه أن البشرة قادرة على تنظيم نفسها بشكل طبيعي عندما لا تكون مثقلة بعدد كبير من المنتجات.
لكن الحقيقة أن هذا المفهوم لا يستند إلى أدلة علمية قوية تثبت أن البشرة تحتاج إلى "راحة" من المنتجات بالطريقة نفسها التي يحتاجها الجسم إلى الصيام.
هل تستفيد البشرة فعلاً من تقليل المنتجات؟
الإجابة تعتمد على روتينك الحالي! فإذا كنتِ تستخدمين عدداً كبيراً من المنتجات النشطة، مثل الريتينول والأحماض المقشرة وفيتامين C معاً، فقد يؤدي الإفراط في استخدامها إلى تهيج البشرة، واحمرارها، وإضعاف حاجزها الطبيعي. في هذه الحالة، قد يكون تبسيط الروتين أكثر فائدة من التوقف عنه بالكامل. أما إذا كان روتينك يعتمد على منتجات أساسية مثل الغسول، والمرطب، وواقي الشمس، فلا توجد حاجة للتخلي عنها، بل على العكس، فهي ضرورية للحفاظ على صحة البشرة.

متى يكون من الأفضل تبسيط الروتين؟
قد تحتاج البشرة إلى روتين أكثر بساطة إذا لاحظتِ:
- احمراراً مستمراً.
- شعوراً بالحرقان بعد استخدام المنتجات.
- جفافاً وتقشراً غير معتاد.
- زيادة في حساسية البشرة.
- ظهور الحبوب نتيجة الإفراط في استخدام المكونات النشطة.
في هذه الحالات، يوصي أطباء الجلدية بإيقاف المنتجات المهيجة مؤقتاً، والتركيز على الترطيب وإصلاح حاجز البشرة.
ما الروتين الذي ينصح به الخبراء؟
بدلاً من صيام البشرة بالكامل، يفضل الخبراء اتباع روتين بسيط يتضمن:
- غسولاً لطيفاً.
- مرطباً يدعم حاجز البشرة.
- واقياً من الشمس يومياً.
- ثم إعادة إدخال المكونات الفعالة تدريجياً حسب حاجة البشرة.
هذه الطريقة تمنح البشرة فرصة للتعافي دون التخلي عن العناصر الأساسية التي تحافظ على صحتها.

هل يمكن أن يضر Skin Fasting؟
قد لا يكون مناسباً للجميع، خاصة لمن يعتمدون على مكونات علاجية بوصفة طبية، مثل الريتينويدات لعلاج حب الشباب أو التصبغات. فالتوقف المفاجئ عن هذه المنتجات قد يؤدي إلى عودة المشكلة أو تراجع النتائج.
كما أن التخلي عن واقي الشمس أو المرطب لا يُعد جزءاً صحياً من أي روتين، حتى خلال ما يسمى بصيام البشرة.