قد تلاحظين مع التقدّم في العمر ظهور عروق دقيقة ومرئية حول العينين، سواء على الجفن العلوي أو السفلي. هذه الأوردة لا تمثّل خطراً صحياً في معظم الحالات، لكنها قد تؤثر على مظهر الوجه وتزيد من الإحساس بالإرهاق أو بروز الهالات، ما يدفع الكثيرين للبحث عن طرق للتخفيف من حدّتها.
سبب ظهور العروق حول العين
الجلد المحيط بالعين هو الأرقّ في الوجه، ومع فقدان الدهون تحت الجلد مع مرور الوقت، تصبح الأوردة أكثر وضوحاً. قد تساهم عوامل أخرى مثل التعرّض المفرط للشمس، قلّة النوم، التدخين، تغيّرات الهرمونات أو حتى فرك العينين باستمرار، في إبراز هذه الأوردة. وفي حالات نادرة جداً قد ترتبط المشكلة باضطرابات صحية، لكن غالباً تبقى مسألة تجميلية بحتة. وفي كثير من الأحيان تساهم العروق في جعل الهالات تبدو أكثر بروزاً. فبدلاً من تصبّغ الجلد وحده، تضيف الأوردة الظاهرة لوناً أزرق أو بنفسجياً يزيد من حدّة الظلال تحت العين.
خيارات العلاج المتاحة
تختلف وسائل العلاج حسب شدّة العروق ومكانها. أكثرها شيوعاً يعتمد على تقنيات الليزر التي تستهدف الأوعية الدموية الدقيقة وتعمل على تقليصها تدريجياً. بعض الحالات قد تستفيد من حقن الفيلر لزيادة سماكة الجلد وإخفاء الأوردة. أما الحلول المنزلية، مثل الكريمات المعزّزة للكولاجين أو العناية المنتظمة بالترطيب والوقاية من الشمس، فهي قد تساعد على تحسين مظهر المنطقة بشكل عام وإن لم تزل العروق نهائياً.
نصائح للعناية اليومية
عروق محيط العين قد تكون مصدر إزعاج جمالي، لكنها ليست خطيرة في الغالب كما ذكرنا. المهم هو التفريق بين الحالات الطبيعية وتلك التي تظهر فجأة مع أعراض مقلقة كالألم أو التورّم، والتي تستدعي استشارة الطبيب. أما في معظم الحالات، فالأمر يعود لاختيارك: إما التعايش معها مع بعض لمسات المكياج، أو اللجوء إلى خيارات تجميلية تمنحك مظهراً أكثر إشراقاً وانتعاشاً. ولكن حتى وإن اخترتِ عدم اللجوء إلى علاج تجميلي، يمكنك التخفيف من مظهر هذه الأوردة عبر خطوات بسيطة:
- استخدام واقٍ شمسي مخصّص للوجه بشكل يومي.
- النوم الكافي لتجنّب احتباس السوائل حول العين.
- تجنّب التدخين والإفراط في تناول الكحول.
- اعتماد كمّادات باردة لتقليل الانتفاخ والدورة الدموية المفرطة في المنطقة.