قد تبدو الرموش سمة صغيرة في الوجه، لكنها تؤدّي دورًا بالغ الأهميّة في حماية العينين وتحسين المظهر. رغم ذلك، لا تولي الكثيرات اهتمامًا كبيرًا لرموشهنّ حتى يلاحظن تساقط بعض الشعيرات على الوسادة أو المنشفة أو أمام المرآة، وهو أمر قد يكون مُفاجئًا، لكنه في أغلب الأحيان جزء طبيعي تمامًا من دورة حياتها. تمامًا كشعر الرأس، تنمو الرموش، ثم ترتاح، ثم تتساقط، ليحل محلها أخرى جديدة. فما الذي يحدث في دورة الرموش؟
لمَ تتساقط الرموش؟
تتساقط الرموش لأنّها تمرّ بدورة نمو طبيعيّة، ينمو خلالها كل رمش لفترة معيّنة قبل أن يدخل في مرحلة الراحة. بمجرد انتهاء هذه المرحلة، يسقط الرمش في النهاية ليحل محله رمش جديد، لذا، من الطبيعي أن تفقدي بعض الرموش يوميًا دون أن تلاحظي ذلك.
بالإضافة إلى هذه العملية الطبيعية، قد تتساقط الرموش أيضًا بسبب فرك العينين كثيرًا، أو استخدام مكياج عيون قديم، أو عدم إزالة المكياج جيدًا قبل النوم، أو التعرض للتوتّر وبعض الحالات الصحية. مع ذلك، يُعد تساقط الرموش من حين لآخر عادةً علامة على أن الجسم يُجدّدها كجزء من دورة صحية.

لماذا تنمو الرموش من جديد؟
تنمو الرموش من جديد لأنّ بصيلات الشعر الموجودة في الجفون تظلّ نشطة. فبعد سقوط الرمش، تبدأ البصيلة بإنتاج شعرة جديدة تحلّ محل القديمة تدريجيًّا. تحدث هذه العملية تلقائيًا ويتحكم بها نظام نمو الشعر الطبيعي في الجسم.
يختلف الوقت اللازم لنموّ رمش جديد بالكامل من شخص لآخر، ولكنه غالبًا ما يستغرق عدّة أسابيع أو حتى بضعة أشهر. وطالما أن البصيلة سليمة وغير متضرّرة، فسينمو رمش جديد مكان الذي سقط عادةً. تساعد هذه الدورة المستمرة في الحفاظ على رموش كاملة طوال العمر.
كيف تحمي الرموش عينيك؟
تعمل الرموش كحاجز وقائيّ للعينين، إذ إنّ موقعها على حافّة الجفن يسمح لها بالتقاط الغبار والأوساخ والجزيئات الصغيرة وغيرها من الشوائب قبل دخولها إلى العين. وهذا يُساعد على تقليل الحساسيّة والحفاظ على نظافة سطح العين. وبما أنّ الرموش حساسة للغاية للمس، فعندما يقترب منها شيء ما، تُحفّز ردّ فعل الرمش الطبيعيّ الذي يُساعد على حمايتها من أيّ ضرر محتمل. إضافةً إلى ذلك، تُقلّل الرموش من كميّة الهواء التي تصل مباشرةً إلى العين، ممّا يُساعد على منع الجفاف المفرط ويُحافظ على راحة العينيْن.