شهدت العائلة الملكيّة البريطانيهة في العام الماضي أزمات صحيّة كثيرة، حيث تمّ الإعلان عن إصابة ثلاث من أفرادها بالسرطان، وهم الملك تشارلز، وأميرة ويلز، كيت ميدلتون، وكذلك سارة فيرغسون التي أصيبَت بنوعيْن منه، وخضع الجميع لرحلات علاجيّة طويلة. وفي حين أكّدت ميدلتون في مطلع العام الجاري أنّها في حال شفاء، ما زال علاج الملك مستمرًّا.
ولكن منذ يوميْن، تمّ الكشف أنّهم ليسوا الوحيدين، إذ أعلنت دوقة روتلاند ببريطانيا، إيما مانرز، خبر إصابتها بالسرطان في العام نفسه، وتحدّثت عن تجربتها المؤلمة بعد تشخيص إصابتها بسرطان الثدي في يوليو 2024.
لقد تحدّثت عن هذه التجربة في مقال كتبته لإحدى الصحف البريطانيّة، وقالت: «السرطان مرض بشع، وهو أشد أنواع الظلم. لا أحد بمنأى عنه، لا ملك إنجلترا، ولا أميرة ويلز، وبالتأكيد لستُ أنا».
وأضافت دوقة روتلاند، التي يقع منزلها الزوجيّ في قلعة بيلفوار في ليسترشاير، والذي اشتهر باستخدامه كموقع تصوير لمسلسل "ذا كراون": «مثل أي شخص آخر وجد نفسه جالسًا أمام طبيب يُقال له: "أنتِ مصاب بالسرطان"، شعرتُ بالرعب».
وتابعت: «إن تصوير الثدي بالأشعة السينية كشف عن "ثلاثة ظلال" في ثديي الأيسر بعدما وُجدَت كتلةً تجاهلتُها في البداية على أنها "بثرة أو كيس"، ليتمّ لاحقًا تأكيد أنها سرطان ثدي في المرحلة الثانية، ووُضعت خطة علاج».
وبعد أن غمرتها الصدمة، قالت إيما إنها استمعت إلى صوتها الداخلي الذي أرشدها: «انتظري، عمري 60 عامًا فقط، وما زال أمامي بعض الوقت لأعيشه».
ووصفت الدوقة المرحلة التي خضعت بها للعلاج، مشيرة إلى أنها دخلت في حال من النشاط لدعم العلاج وإعادة ضبط نمط حياتها، فجددت نظامها الغذائي، وبدأت بالصيام المتقطع، ومارست المشي في الطبيعة، وكتبت في يومياتها، وتناولت المغنيسيوم للنوم.
تساءلت إيما عما إذا كانت غرسة العلاج الهرموني التعويضي التي استخدمتها للمساعدة في انقطاع الطمث، أو عادات سابقة كالتدخين، قد ساهمت في تشخيص حالها، لكنها قررت التركيز على المستقبل بدلًا من الماضي.
وتابعت وصف رحلتها العلاجيّة قائلة: «علمت بالخبر السار وهو أن السرطان لم ينتشر، وخضعت لعملية استئصال ناجحة لثديي الأيسر في سبتمبر، في اليوم التالي لعيد ميلادي الحادي والستين».
وبعد أن علمت أن جراحة الترميم لن تُجرى قبل عام آخر، مازحت إيما قائلةً: «لا أثداء جديدة ولا عملية شد بطن لحفل زفاف "في"».
لدى دوق ودوقة روتلاند أبناء: فيوليت، ٣١ عامًا، وأليس، ٢٩ عامًا، وإليزا، ٢٧ عامًا، وتشارلز، ٢٥ عامًا، وهوغو، ٢١ عامًا، وابنتهما الأكبر مخطوبة لويليام غارنوك، نجل إيرل ليندسي السادس عشر.
صرحت إيما أن نتائج فحوصات ما بعد استئصال الثدي جاءت سلبية، وتبعها أسبوع من العلاج الإشعاعي الوقائي. وقالت الدوقة إنها الآن في حالة هدوء، لكنها "لا تستهين بأي شيء".