نجوم لن يمثّلوا بعد الآن!

على مر السنين، اختار عدد من الممثلين المشهورين اعتزال التمثيل، وإغلاق الباب أمام أدوارٍ كانت تُشكّل جزءًا لا يتجزأ من مسيرتهم الفنية. تتنوع الأسباب: فمنهم من يتراجع بسبب مشاكل صحية مزمنة، ومنهم من يشعر بالاكتفاء الإبداعي ويفضل حياةً أكثر هدوءًا، بينما يرغب البعض الآخر ببساطة في توجيه طاقته نحو العائلة أو الاهتمامات الشخصية. وسواء أُعلن عن ذلك ببيانات مؤثرة أو تم في صمتٍ تام، فقد تركت هذه الرحيلات أثرًا بالغًا في نفوس المشاهدين. إليكم بعضًا من أبرز الممثلين الذين اعتزلوا التمثيل رسميًا، ولم يعد يُتوقع عودتهم إلى الشاشة.

 

أماندا باينز

كانت أماندا باينز تُعتبر في يوم من الأيام واحدة من أكثر المواهب الشابة الواعدة في هوليوود، حيث اكتسبت شهرةً واسعة من خلال التلفزيون قبل أن تنتقل بنجاح إلى السينما. ورغم نجاحاتها المبكرة، اتخذت قرار اعتزال التمثيل في سنٍ مبكرة نسبيًا. وقد شاركت قرارها علنًا بعد بطولة فيلم "إيزي إيه" عام 2010، موضحةً أنها لم تعد تجد السعادة في هذه المهنة. في السنوات اللاحقة، واجهت باينز صعوبات شخصية، وفي عام ٢٠١٨ كشفت عن تشخيص إصابتها باضطراب ثنائي القطب. ومنذ ابتعادها عن التمثيل، ركزت على صحتها النفسية ومساعيها الإبداعية الأخرى خارج عالم الترفيه.


بروس ويليس

شكّل اعتزال بروس ويليس لحظة مؤثرة للغاية لمحبيه حول العالم. اشتهر ويليس بأدواره المميزة في أفلام الحركة والدراما، واعتزل التمثيل في مارس ٢٠٢٢. أعلنت عائلته عن تشخيص إصابته بالحبسة الكلامية، وهي حالة عصبية تؤثر على مهارات التواصل، بما في ذلك الكلام والفهم. ومع ازدياد أهمية صحته، لم يعد بإمكانه الاستمرار في العمل في مواقع التصوير. قوبل قراره باحترام ودعم واسعين، حيث استذكر الجمهور مسيرة فنية امتدت لعقود وقدمت خلالها بعضًا من أكثر الأدوار السينمائية رسوخًا في الذاكرة.

 

دانيال داي لويس

يُعتبر دانيال داي لويس على نطاق واسع أحد أعظم ممثلي جيله، وهو معروف بتفانيه الشديد في أدواره وانتقائيته في اختيار المشاريع. بعد تألقه في فيلم "فانتوم ثريد" عام ٢٠١٧، أعلن اعتزاله التمثيل نهائيًا. وفي بيان رسمي، أعرب عن امتنانه العميق لصناع الأفلام وزملائه الممثلين والجمهور الذين دعموه طوال مسيرته الفنية. وعلى عكس العديد من حالات الاعتزال التي تترك مجالًا للشك، بدا قرار دانيال داي لويس حاسمًا، مما عزز مكانته كفنان يسلك طريقه الخاص، بغض النظر عن توقعات صناعة السينما.

 

إيفا مينديز

ابتعدت إيفا مينديز بهدوء عن التمثيل بعد ظهورها في فيلم "النهر الضائع" عام ٢٠١٤. ولسنوات عديدة، لم تتحدث علنًا عن غيابها، مما أثار تكهنات حول عودتها. وفي عام ٢٠٢٠، أوضحت قرارها خلال ظهور تلفزيوني، مشيرةً إلى أن الأمومة غيّرت أولوياتها. وأشارت إلى أن العديد من الأدوار والمواضيع لم تعد تتوافق مع الحياة التي ترغب في عيشها، وأنها راضية بقبول خيارات أقل مقابل تحقيق ذاتها. ومنذ ذلك الحين، ركزت مينديز على عائلتها واهتماماتها المهنية الأخرى إلى جانب التمثيل.

 

روبرت ريدفورد

اعتزل روبرت ريدفورد التمثيل رسميًا عام ٢٠١٨ بعد أدائه في فيلم "الرجل العجوز والمسدس". وأثناء إعلانه قراره، أقرّ بعدم اليقين الذي غالبًا ما يحيط بالاعتزال، قائلاً إنه "لن يقول أبدًا لا"، ولكنه أوضح أيضًا أن التمثيل لم يعد أولوية في حياته. ومنذ ذلك الحين، ظل ريدفورد منخرطًا في عالم السينما من خلال الإخراج والإنتاج، بالإضافة إلى التزامه الطويل الأمد بمهرجان ساندانس السينمائي، مواصلًا إسهاماته في صناعة السينما من وراء الكواليس بدلًا من الظهور أمام الكاميرا.

 
المزيد
back to top button