ما هو الاعتداء العاطفي؟

الاعتداء العاطفي هو أي سلوك يهدف إلى تحطيم شخص آخر والتحكم فيه من خلال الخوف أو الإذلال أو التلاعب. تأني الإساءة العاطفية في شكل إساءة لفظية ونقد مستمر. ومن خلال هذه التكتيكات يجعل المعتدي ضحاياه يشعرون بأنهم غير كافئين وأقل شأناً من غيرهم تنعدم ثتهم بنفسهم.

 

 

وخلافاً لما يعتقده البعض، فالعنف لا يأتي فقط عن طريق الاعتداء البدني، وغالباً ما تنبع الحاجة إلى السيطرة على أشخاص آخرين أو الحطً من شأنهم والتقليل من اعتبارهم من انعدام الثقة بالنفس وانخفاض تقدير الذات. المعتدون هم غير ناضجين نفسياً وعاطفياً وقد يكونوا ضحية أو لعلاقة مسيئة خلال مرحلة الطفولة، ونتيجة لذلك يقبل هؤلاء الأشخاص السلوك المسيء كقاعدة أساسية في حياتهم.


تكون الضحية في غالبية حالات الاعتداء العاطفي من الإناث.فوفقاً للإحصاءات المتعلقة بسوء المعاملة الزوجية، يحدث الاعتداء العاطفي بنسبة 6% أكثر من الإيذاء البدني. وبالنظر إلى أن الاعتداء العاطفي لا يعتبر عملاً إجراميا وفي معظم الحالات لا يبلّغ عنه إنما قد تنتهي إلى الإيذاء البدني.

 

حوالي 40٪ من النساء يتعرضن لبعض أنواع الإساءة العاطفية إما من قبل شريك أوالحبيب، وجميع ضحايا في العلاقات العافية هم في خطر كبير جداً من أن يتعرضون للإيذاء البدني. الإساءة العاطفية هي محاولة للسيطرة على الشريك سواءً عقليا و / أو عاطفيا. وكما هو الحال مع جميع أشكال الإساءة الأخرى، تتعرض الضحية للتخويف الدائم من المسيء مما يؤدّي إلى تغيير حتمي في سلوكهم ونمط حياتهم لإرضاء المعتدي. في الحالات التي يصبح فيها المعتدي حريصا على فقدان السيطرة على المعتدى عليه أو حيث يشعر المعتدي بالذنب الناجم عن أي من أعماله الخاصة، فإن الإساءة هنا قد تميل إلى التصعيد. وهذا سوف يسمح للمعتدي بلوم أفعاله على المعتدى عليه ومرة ​​أخرى السيطرة على هذا الشخص.

 

ويمكن أن تؤثر المعتقدات الاجتماعية أيضا على بعض الرجال في الاعتقاد بأنهم الجنس الأقوى ولهم الحق في تأديب زوجة أو الحبيبة، مما يؤدي إلى تفاقم المشكلة وأن يسبب إساءة عاطفية. 

ولا يوجد أي سبب من الأسباب لتبرير تصرّف المعتدي، ومن الضروري فهم أن أي شكل من أشكال الإساءة هو انتهاكاً لحقوق الإنسان الأساسية الغير مسمح به. فالإساءة العاطفية يمكن أن تكون أكثر صدمة من الاعتداء الجسدي...

 

الناس لا يرغبون في الدخول أو البقاء في علاقة مسيئة ولكن الناس الذين تعرضوا لسوء المعاملة لفظيا في مراحل الطفولة غالباً ما يجدون أنفسهم في علاقات مسيئة في مراحل البلوغ. على الرغم من أن الاعتداء العاطفي مدمر لهؤلاء إلاّ أنهم هم أكثر عرضة لقبول الاعتداء العاطفي كأمر عادي، حتى قد يكون مريح. ينقل المعتدون مشاعرهم الخاصة بعدم الكفاية والعجز والخوف والأذى والغضب لضحاياهم. وهذا يسمح لهم بأن يشعروا بمزيد من السيطرة وتجنّب مسألة انعدام الشعور بالأمان.


فالأشخاص الذين يتعرضون للإساءة العاطفية المستمرة يفقدون إحساسهم بالذات ولايثقوا بتصوراتهم الخاصة، وفي نهاية المطاف يصبحون غير قادرين على الحكم الواقعي على الوضع. والنتيجة النهائية يتعدم احترام الذات لدرجة التعلّق بالمعتدي اعتقاداً بأنهم يستحقون أن يعاملوا بهذه الطريقة. المعتدين هم سادة في فن التلاعب ويقنع ضحاياهم أنهم لا قيمة لهم وأن لا أحد آخر يريدهم. كما يعتقدوا أنه ليس لديهم أي مكان آخر يذهبوأ إليه ويفتقرون إلى الثقة بالنفس في حالة البقاء وحدهم.

 

الإساءة العاطفية تترك جروح أعمق بكثير من الإيذاء الجسدي. كما أنه من الصعب الحديث عنها وشرحها. المعتدي لديه عادة شخصية مزدوجة وعدائية.

المزيد
back to top button