كيف تؤثّر وضعيّة نومك على بشرتك؟

تتأثر حال بشرتكِ بالعديد من العوامل المختلفة خلال حياتنا اليومية، ومن المهم أن تتذكّري أنّ كل ما تفعلينه تقريبًا يؤثّر عليها. فلتعرض لأشعة الشمس، وعادات العناية بالبشرة، والنظام الغذائي، والترطيب، والتوتر، كلها عوامل مهمة في الحفاظ على بشرة صحية، لكن الكثيرات لا يعلمن أنّ حتى طريقة النوم تُحدث فرقًا. بما أنّك تمضين ساعات طويلة كل ليلة ترتاحين في الوضعية نفسها، فإنّ بشرتكِ تبقى على اتصال بالوسائد والفراش لفترات طويلة، ممّا قد يؤثر على مظهرها عند الاستيقاظ وحتّى على مر السنين. النوم ضروري لتجديد البشرة وتعافيها، لكن الوضعية التي تختارينها أثناء النوم قد تؤثر أيضًا على بعض التغيرات الظاهرة في الوجه. فيما يلي، سنشرح كيف تؤثر وضعيات النوم المختلفة على بشرتك، وما الذي عليك القيام به للتقليل من تأثيرها.

 

النوم على الظهر

يُعتَبَر النوم على الظهر غالبًا الوضعيّة الأنسب للبشرة، لأنّ الوجه لا يضغط مباشرة على الوسادة. نظرًا لقلّة الاحتكاك والضغط على بشرة الوجه، تقلّ احتمالية ظهور خطوط النوم المؤقتة التي قد تصبح أكثر وضوحًا مع مرور الوقت. تساعد هذه الوضعية أيضًا في تقليل انتفاخ الوجه لدى البعض، لأن السوائل أقل عرضة للتجمع بشكل غير متساوٍ على جانب واحد من الوجه أثناء الليل. بالإضافة إلى ذلك، يسمح النوم على الظهر للبشرة بالراحة من دون ضغط متكرّر، ممّا يعزّز نعومتها ونضارتها.

 

النوم على الجانب

يُعد النوم على الجانب من أكثر وضعيّات النوم شيوعًا، ولكنّه يُسبب ضغطًا مستمرًّا على جانب واحد من الوجه لعدّة ساعات كلّ ليلة. عندما تضغط البشرة على الوسادة، قد تتجعّد مؤقتًا، ومع مرور السنين، قد تُساهم هذه الطيات المتكرّرة في ظهور الخطوط الدقيقة، ويُلاحظ البعض انتفاخًا أكثر وضوحًا على جانب الوجه الذي ظل مُلامسًا للوسادة طوال الليل عند النوم على الجانب. على الرغم من أن هذه الوضعيّة مريحة للكثيرين، إلّا أنّ التلامس المستمرّ بين الوجه والوسادة قد يؤثّر على مظهر البشرة مع مرور الوقت.

 

النوم على البطن

يُسبّب النوم على البطن ضغطًا كبيرًا على الوجه، لأنّ الجلد يلتصق بالوسادة لفترات طويلة، وهذا يُؤدّي إلى ضغط واحتكاك أكبر من النوم على الظهر أو الجانب. هذا الأمر يزيد من ظهور علامات النوم المؤقّتة عند الاستيقاظ، وقد تلاحظين أيضًا انتفاخًا أكبر في الوجه صباحًا، لأنّه يبقى مُلامسًا للوسادة لساعات. نظرًا لأن جزءًا كبيرًا من الوجه يكون مضغوطًا للأسفل، يُعتبر النوم على البطن عمومًا الوضع الأكثر احتمالًا للمساهمة في ظهور تجاعيد الجلد مع مرور الوقت.

 

ما العمل؟

في الواقع، النوم على الظهر أو الجانب أو البطن هي أوضاع النوم الوحيدة المتاحة، وأنت بالطبع تفضّلين وضعًا على آخر لشعورهك بالراحة. بدلًا من القلق بشأن تغيير عاداتك تمامًا، من الأفضل التركيز على تقليل تأثير أوضاع النوم على بشرتك. يُساعد النوم على الظهر، إن أمكن، في تقليل الضغط على الوجه، ولكن إذا كنت تنامين عادةً على جانبك أو بطنك، فلا يزال هناك طرق لحماية بشرتك. ومن أبرز الطرق لحماية بشرتك من ذلك، استخدام غطاء وسادة ناعم، والحفاظ على ترطيب البشرة بشكلٍ كافٍ، واتباع روتين عناية جيد بها، والحصول على قسطٍ كافٍ من النوم الجيد.

المزيد
back to top button