لا يتوقّف الجدل حول الفيلر وتأثيره على ملامح الوجه مع مرور الوقت. ومع انتشار الفيديوهات السريعة على مواقع التواصل، ظهرت مخاوف جديدة حول إمكانية أن يعرقل الفيلر إجراء عملية شدّ الوجه لاحقاً أم أن هذه مجرد مبالغة؟
الفيلر لا يُفسد شدّ الوجه ولكن...
يؤكد الأطباء أن الفيلر بحد ذاته لا يمنع إجراء عملية شدّ الوجه، لكنه قد يجعلها أكثر تعقيداً في بعض الحالات. فالأمر يعتمد بشكل أساسي على طريقة استخدامه، كميته، ونوعه. المشكلة لا تكمن في الفيلر نفسه، بل في الحقن المبالغ فيه، أو وضعه في أماكن غير مناسبة، أو تكرار الجلسات بشكل مفرط. في هذه الحالات، قد يواجه الجرّاح صعوبة أكبر أثناء العملية، لكن ذلك لا يعني استحالتها.

لماذا يخاف البعض من الفيلر؟
تعود المخاوف المرتبطة بالفيلر إلى مجموعة من العوامل التي يتم تداولها بكثرة، أبرزها احتمال تحرّك المادة المحقونة من مكانها الأصلي، وهو ما قد يجعل التعامل معها أو إذابتها قبل أي إجراء جراحي أكثر تعقيداً. كما يثير الإفراط في الحقن قلقاً آخر، إذ يمكن أن يؤدي إلى تمدد غير طبيعي في الجلد، ما قد يؤثر على مرونته وعلى النتائج التجميلية لاحقاً. إلى جانب ذلك، يلعب نوع الفيلر المستخدم دوراً أساسياً في هذه المخاوف، فليست جميع التركيبات متشابهة، وبعضها قد يحمل تأثيرات مختلفة على المدى الطويل.

أي نوع فيلر هو الأكثر أماناً؟
عند الحديث عن الأمان، يميّز الخبراء بين نوعين رئيسيين من الفيلر، يختلفان من حيث التأثير وطول المفعول. يُعتبر فيلر حمض الهيالورونيك الخيار الأكثر أماناً، كونه قابلاً للتحلل تدريجياً في الجسم، كما يمكن إذابته عند الحاجة، ما يمنح مرونة أكبر في حال التفكير بإجراءات تجميلية مستقبلية مثل شدّ الوجه. في المقابل، يتميّز الفيلر طويل الأمد بقدرته على تحفيز إنتاج الكولاجين، لكنه قد يؤدي أيضاً إلى تكوّن أنسجة أكثر صلابة، وهو ما قد يزيد من تعقيد أي تدخل جراحي لاحق. لذلك، يميل الخبراء إلى التوصية باستخدام الفيلر القابل للذوبان وبأسلوب مدروس يراعي التوازن والنتائج طويلة المدى.
