كما تهتمين ببشرة وجهك، عليك أن تولي اهتمامًا كبيرًا لبشرة الرقبة وأعلى الصدر (منطقة الصدر والكتفين). فهي أيضًا تتعرّض لعوامل تؤدّي إلى ترهّلها وبهتانها وظهور البثور فيها، وغير ذلك من المشاكل التي قد تظهر على الوجه.
فبشرة الرقبة أرقّ من بشرة العديد من مناطق الوجه، بينما تتعرّض منطقة الصدر باستمرار لأشعة الشمس، خاصة عند ارتداء ملابس بفتحات واسعة.
هل يمكن استخدام كريمات الوجه على الرقبة؟
ليس بالضرورة. فالعديد من منتجات العناية ببشرة الوجه يمكن استخدامها بفعالية على الرقبة ومنطقة الصدر، بشرط أن تكون مكوّناتها مناسبة لطبيعة البشرة وألا تسبب تحسّسًا. فمثلاً، تساعد المرطبات التي تحتوي السيراميد أو الغليسرين أو حمض الهيالورونيك في الحفاظ على ترطيب البشرة، بينما يعمل النياسيناميد على تعزيز حاجز البشرة وتحسين تجانس لونها.

كما يُعدّ الريتينول وغيره من مشتقات فيتامين "أ" (الريتينويدات) خيارات مفيدة للتعامل مع الخطوط الدقيقة وتحسين ملمس البشرة، مع الأخذ في الاعتبار أن بشرة الرقبة والصدر أكثر عرضة للتحسّس مقارنة ببشرة الوجه. لذا، يُنصَح بالبدء بتركيز منخفض وإدخال المنتج تدريجيًّا، مع الحرص على وضع مرطب بعد استخدامه. وفي حال حدوث احمرار مستمر أو شعور بعدم الراحة، يجب تقليل وتيرة الاستخدام أو التوقف عن استخدام المنتج تمامًا.
ولا يعني بالضرورة أنّ الكريمات المخصّصة للرقبة أكثر فعالية لمجرّد أنّها تحمل هذا التصنيف، فميزتها الأساسيّة تكمن غالبًا في قوامها وتركيبتها الغنيّة المصمّمَة لتناسب البشرة الأكثر رقة أو جفافًا. ومع ذلك، يظلّ المرطّب الجيّد المخصّص للوجه بديلًا عمليًّا ومناسبًا.
خطوة واحدة لا ينبغي إغفالها أبدًا
يجب أن يكون واقي الشمس جزءًا أساسيًّا وثابتًا في أي روتين للعناية بالرقبة ومنطقة الصدر. ضعي واقيًا شمسيًا واسع الطيف بعامل حماية 30 أو أعلى على كلا المنطقتيْن كل صباح، مع الحرص على وضعه أسفل خط العنق عند التعرّض للشمس. أعيدي وضعه كل ساعتيْن في الهواء الطلق وبعد السباحة أو التعرّق.
في الليل، يوفّر التنظيف اللطيف والترطيب واستخدام المكوّنات الفعّالة بعناية أساسًا عمليًّا. لا داعي لإنشاء روتين منفصل تمامًا أو شراء كل منتج مُخصص لهذه المناطق.
امنحي الرقبة ومنطقة أعلى الصدر نفس العناية التي تمنحينها للوجه، واختاري المنتجات المناسبة لحساسيّة كلّ منهما، واحميهما من الشمس. تبقى التركيبات المتخصصة خيارًا، وليست ضرورة للعناية بالبشرة.
عوامل تؤثّر على بشرة الرقبة والصدر
إنّ العوامل التي تؤثّر على بشرة الرقبة والصدر هي:
- الأشعّة فوق البنفسجية، ممّا يؤدّي بمرور الوقت إلى ظهور التصبغات والخطوط الدقيقة وفقدان مرونة الجلد.
- النظر المستمر إلى الأسفل نحو الهواتف والحواسيب المحمولة يؤدي إلى تشكّل ثنيات متكررة في الرقبة
- وضعيات النوم قد تساهم في ظهور تجاعيد على منطقة الصدر. ورغم أنّ هذه التغيّرات جزء طبيعيّ من عملية التقدّم في العمر
- غياب العناية المنتظمة يسرعان من ظهورها.