بعد أشهر من التعرّض للشمس ودرجات الحرارة المرتفعة، قد تبدو البشرة أكثر جفافاً وفقداناً للنضارة والمرونة. ومع التقدّم في العمر، يتباطأ إنتاج الكولاجين بشكل طبيعي، ما ينعكس على تماسك البشرة وظهور الخطوط والتجاعيد. لذلك، يشكل ما بعد الصيف وقتاً مثالياً لإعادة التركيز على العادات التي تساعد في الحفاظ على الكولاجين الموجود في البشرة ودعم إنتاجه الطبيعي.
في ما يأتي بعض الخطوات البسيطة التي يمكن أن تصبح جزءاً من روتينك اليومي وتساعد في بناء الكولاجين من جديد.
ركّزي على فيتامين C
يُعد فيتامين C من العناصر المهمة في عملية تصنيع الكولاجين، لذلك فإن الحصول على كمية كافية منه من النظام الغذائي يساعد الجسم في دعم هذه العملية. ولا تحتاجين إلى البحث عن مصادر معقدة، فالفلفل الأحمر والكيوي والفراولة والبرتقال والبروكولي من الأطعمة الغنية بفيتامين C. ويمكن أن تكون إضافة مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات إلى الوجبات اليومية خطوة بسيطة لدعم صحة البشرة من الداخل. كما يمكن الاستعانة بسيروم فيتامين C في روتين العناية بالبشرة، مع الحرص على استخدام واقي الشمس خلال النهار.

خففي من تناول السكّر
لا يتعلق الحفاظ على الكولاجين بما نضيفه إلى نظامنا الغذائي فقط، بل أيضاً بما نستهلكه بكميات كبيرة. فالإفراط في السكر قد يساهم في عملية تُعرف باسم الغَلكَزة، والتي يمكن أن تؤثر في بروتينات مثل الكولاجين وتقلل من مرونتها مع مرور الوقت. لذلك، من المفيد الحد من السكريات المضافة والأطعمة فائقة التصنيع.
ابنِي روتينك من الداخل
لا يعتمد إنتاج الكولاجين على عنصر غذائي واحد، بل يحتاج الجسم إلى مجموعة من العناصر الغذائية، بما فيها البروتينات والأحماض الأمينية وبعض الفيتامينات والمعادن. لذلك، احرصي على تناول مصادر متنوعة للبروتين مثل البيض والأسماك والدجاج والبقوليات، إلى جانب الخضروات والفواكه الغنية بمضادات الأكسدة وفيتامين C. أما الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل، فتحتوي على أحماض أوميغا 3 التي ترتبط بدعم صحة البشرة.

هل يساعد تدليك الوجه وتمارينه؟
يمكن أن يكون تدليك الوجه إضافة لطيفة إلى روتين العناية، خصوصاً عند استخدام كريم أو زيت مناسب لتسهيل حركة الأصابع على البشرة. ويساعد التدليك على تحسين الإحساس بالاسترخاء، كما قد يحسن الدورة الدموية مؤقتاً، لكنه ليس بديلاً عن العناية المثبتة علمياً لدعم الكولاجين. أما تمارين الوجه، فهناك اهتمام متزايد بها، لكن الأدلة العلمية على قدرتها المباشرة على زيادة إنتاج الكولاجين ما زالت محدودة.
احمي الكولاجين من الشمس
إذا كان هناك عامل خارجي يستحق اهتماماً خاصاً، فهو التعرّض للأشعة فوق البنفسجية. فالأشعة يمكن أن تساهم في تضرر ألياف الكولاجين وتسريع ظهور علامات التقدم في السن. ولهذا السبب، لا ينبغي أن تتوقّف الحماية من الشمس مع انتهاء الصيف. اختاري واقي شمس واسع الطيف بعامل حماية مناسب، واستخدميه يومياً حتى في الأيام الغائمة.

اختاري مكوّنات العناية التي تدعم البشرة
بعد الصيف، قد تحتاج البشرة إلى روتين يركز على الترطيب وتجديد مظهرها وحمايتها من العوامل الخارجية. ويمكن لبعض المكونات أن تكون مفيدة ضمن روتين متوازن. ويأتي الريتينول في مقدمة المكونات المعروفة بدعم إنتاج الكولاجين وتحسين مظهر الخطوط وملمس البشرة مع الاستخدام المنتظم. أما حمض الهيالورونيك، فيساعد على جذب الماء إلى البشرة وترطيبها، ما يمنحها مظهراً أكثر امتلاءً ونعومة.
كما يمكن أن تساعد مكوّنات مهدئة ومرطبة مثل الألوفيرا في دعم حاجز البشرة، بينما يُعد فيتامين C خياراً مهماً بفضل دوره في تصنيع الكولاجين وخصائصه المضادة للأكسدة. وفي المقابل، لا يعني وجود كلمة "كولاجين" على منتج للعناية بالبشرة بالضرورة أنه سيحفز إنتاج الكولاجين داخل البشرة؛ ففعالية المنتج تعتمد على تركيبته وطريقة استخدامه وحجم الجزيئات وقدرتها على الوصول إلى الطبقات المستهدفة.