لطالما بحث خبراء العناية بالبشرة عن مكوّنات أكثر فعالية لحماية الجلد من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، ويبدو أن مكوّناً جديداً يستعد ليصبح من أبرز الابتكارات في عالم واقيات الشمس. فبعد أن كان مستخدماً لسنوات طويلة في مستحضرات الحماية من الشمس في أوروبا وآسيا، حصل Bemotrizinol (BEMT) على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، ما يمهّد لدخوله بشكل أوسع إلى سوق واقيات الشمس. ويعتبر أطباء الجلد أن هذا المكوّن قد يمثل تطوراً مهماً في تركيبات الحماية اليومية، بفضل قدرته على توفير حماية واسعة الطيف مع خصائص تجعله مناسباً لمختلف أنواع البشرة.

يحمي من نوعي الأشعة الأكثر ضرراً للبشرة
من أبرز مميّزات Bemotrizinol أنه يوفر حماية من الأشعة فوق البنفسجية UVA وUVB في الوقت نفسه. فالأشعة UVA ترتبط بشكل أساسي بظهور علامات التقدّم في السن، مثل التجاعيد وفقدان مرونة البشرة، كما تلعب دوراً في زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد. أما الأشعة UVB فهي المسؤولة عن حروق الشمس وتساهم أيضاً في تلف الخلايا. وهذا يجعل اختيار واقي شمس يحتوي على مكونات قادرة على مواجهة النوعين من الأشعة أمراً أساسياً للحفاظ على صحة البشرة على المدى الطويل.
تركيبة فعالة بامتصاص أقلّ
يشير أطباء الجلد إلى أن أحد أسباب الاهتمام بهذا المكوّن هو انخفاض مستوى امتصاصه عبر الجلد مقارنة ببعض فلاتر الأشعة الأخرى. كما أنه يذوب في الزيوت وليس الماء، ما يسمح بإضافته إلى تركيبات متنوّعة مثل الكريمات واللوشنات والبخّاخات، من دون أن يمنح البشرة إحساساً ثقيلاً أو دهنياً. كما قد يكون خياراً مناسباً للأشخاص ذوي البشرة الحساسة، لأنه يميل إلى أن يكون أقلّ تسبباً بالتهيّج لدى بعض المستخدمين.

هل انخفاض الامتصاص عبر الجلد يعني أنه أكثر أماناً؟
أظهرت بعض الأبحاث أن بعض مكوّنات واقيات الشمس يمكن أن يتم امتصاصها عبر الجلد وتصل إلى مجرى الدم، إلا أن تأثير ذلك لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات. ويؤكد أطباء الجلد أن فوائد استخدام واقي الشمس بانتظام تفوق بكثير أي مخاوف نظرية مرتبطة بامتصاص المكوّنات. لذلك تبقى الحماية اليومية من الشمس، إلى جانب استخدام وسائل أخرى مثل تجنب التعرض المباشر للشمس وارتداء القبعات والنظارات، جزءاً أساسياً من روتين العناية بالبشرة.
هل يناسب البشرة الحساسة؟
بفضل تركيبته وخصائصه، يُنظر إلى Bemotrizinol كخيار واعد للأشخاص الذين يجدون صعوبة في استخدام بعض واقيات الشمس بسبب الشعور بالثقل أو التهيّج. ومع ذلك، تبقى استجابة البشرة فردية، وينصح دائماً بتجربة أي منتج جديد قبل إدخاله ضمن الروتين اليومي.
