زوجة أبي حاولَت قتلي

زوجة أبي حاولَت قتلي

راحَت ربيعة تقول لأخيها أنّني عاشرتُ إبنته وأنّها لم تعد عذراء وقد تكون حتى حاملاً منّي. وكانت تعلم أنّ ذلك الرجل صغير العقل ويتأثّر كثيراً بالقيَم والأخلاق وكلام الناس وأنّ الشرف فوق كل إعتبار. ولم تكتفِ زوجة أبي بذلك بل حرّضَته على قتلي وأيضاً على قتل يُمنى لِمحو العار الآتِ. ولم أكن لأعلم بالذي يحصل لولا دخَلَ الأب إلى بيتي مهدّداً يقسم بأنّه سيجعلني أدفع ثمن توسيخ شرفه. وبالكاد إستطعتُ رَميه خارجاً وإقفال الباب وراءه بالمفتاح. والذي حصَلَ مع يُمنى علِمتُ به لاحقاً منها.

فبعد أن غادرَ منزلي ركضَ الرجل ليقتل إبنته بواسطة سكيّناً كبيراً. ولكنّ زوجته وقَفَت في وجهه وإختبأت إبنته المسكينة في الحمّام تبكي وتقسم بأنّني لم ألمسها يوماً. ولم يهدأ الأب إلاّ حين إقترَحَت عليه زوجته بأن يأتيا لإبنتهما طبيب ليكشفَ عليها ليتأكدّا إنّ الخبر صحيح. وجاء الطبيب وقال لهما أنّ يُمنى لا تزال عذراء وأنّها لم تمارس الجنس يوماً. عندها هَدِأ الأب وأدركَ أنّ أخته كادَت أن تسبّب لهم مصيبة كبيرة ولكنّه لم يفهم لماذا فعَلَت ذلك. فقرّرَ أن يسألها بنفسه.

وعندها جاء يقرع الباب وفتحتُ له خلتُ أنّه عاد ليقتلني ولكنّه طلَبَ أن يتحدّث مع ربيعة. وركضَتَ هذه الأخيرة ظانة أنّه قتَلَ إبنتَه وأنّه يودّ إنهاء حياتي وتفاجأَت به يشتمها ويضربها بقوّة هائلة وهو يردّد: "كيف تحرّضينَني على قتل إبنتي؟ كيف؟ ألستِ عمّتها؟ كيف؟ كيف؟." ولم يرحل إلاّ بعدما فقدَت وعيَها وبقيَت على أرض الصالون. ولم أحاول منعه مِن ضربها أو حتى إستدعاء الإسعاف لها لكثرة سعادتي أنّها وأخيراً ذاقَت طعم الذي كانت تفعله بي منذ صغري. وتركتُها تتعافى لوحدها وخلتُ أنّها فهِمَت الدرس وأنّها ستدعَني وشأني. ولكنّها كانت تريد المنزل لوحدها ولم تتصوّر العيش معي حتى آخر أيّامها خاصة بعدما رأت أنّني لا أكنّ لها بأيّة رحمة أو شفقة.

 

قد يهمّكِ أيضاً