بدأ زوجي يغار عليّ بعدما فقدَ رجولته

بدأ زوجي يغار عليّ بعدما فقدَ رجولته

عندما وقعَ تامر زوجي ضحيّة حادث سيّارة مروّع بعد سنة واحدة على زواجنا، خلتُ أنّه لن يستفيق مِن ثباته الذي دامَ حوالي الشهر وكدتُ أن أفقد صوابي لولا دعم العائلة ووجود زميله وصديقه الأمريكي جوني إلى جانبي. ولكن عندما فتحَ زوجي عيونه أخيراً وعَلِمَ أنّه فقد إستعمال رجلَيه ورجولته تمنّى لو ماتَ في ذلك اليوم. وبذلتُ جهدي لتطمينه بأنّني سأفعل كل ما بوسعي لأساعده وأنّني قادرة على العيش مِن دون جنس طوال حياتي وأيضاً أنّني لا أبالي إن أنجبتُ أم لا، فحبّي أكبر من أي شعور بالأمومة.

ورغم كلّ ذلك، وقعَ المسكين في حالة إحباط، فلم يعد يشعر أنّه قادر على إسعادي على أصعدة كثيرة. وأخذتُه عند طبيب نفسيّ لينتشله مِن كآبته ويعيد له ثقته بنفسه. وبعد فترة إستعادَ تامر عمله في المصرف الذي حفظَ له مكانه خلف المكتب. وعندما عادَ إلى العمل إسترجعَ زوجي قسماً مِن معنويّاته بعدما حاوطَه جميع زملائه وزبائنه وصديقه جوني الذي عزّزَ مِن ثقته بنفسه. ولكنّه بقيَ حزيناً خاصة عندما كان يتواجد معي في البيت، فكنتُ أشعر بعدم إرتياحه وكأنّه يخجل مِن نفسه أمامي. وكنتُ قد أعدتُ تنظيم أثاث البيت ليتناسب مع إعاقته خاصة أنّه قال لي أنّه لا يريدني أن أعامله كالطفل وأنّه يستطيع تدبير أموره بنفسه. وتركتُه على سجيّته ولكنّني بقيتُ أراقبه عن بعد كي لا يؤذي نفسه.

وبعد بضعة أشهر وبينما كنّا جالسَين أمام التلفاز قال لي:

 

ـ هناك شيئاً مهمّاً أريد أن أقوله لكِ...

 

ـ نعم ياحبيبي... ما الأمر؟

 

ـ صحيح أنّني أصبحتُ بحالة أفضل وبدأتُ أتأقلم مع وضعي الجديد ولكن... هناك تلك المسألة....

 

ـ أيّة مسألة؟

 

ـ تعلمين... الأمور الجنسيّة...

 

ـ قلتُ لكَ أنّني لا أبالي

 

ـ ربمّا لا تبالين اليوم ولكن غداً أو بعد شهر أو سنة... أنتِ إمرأة جميلة وشابة وتتمتّعين بصّحة جيّدة... ويحق لكِ أن تشعري بعاطفة رجل...

 

ـ أشعر بعاطفتكَ ياحبيبي وهذا يكفيني.

 

ـ أجل ولكن... وماذا عن الأولاد؟

 

ـ لا أريد أولاداً! ماذا تريدني أن أفعل بهم؟ أنا سعيدة هكذا.

 

ـ حبيبتي... أظنّ أنّه مِن الأفضل لو أعطيتكِ حرّيتكِ...

 

ـ ماذا؟ هل فقدتَ عقلكَ؟ تريد أن تطلّقني؟

 

ـ أجل.

 

ـ لستُ ذاهبة إلى أي مكان! ولا أريد أن نتكلّم بالموضوع مجدّداً!

 

قد يهمّكِ أيضاً