ندى دبس وجه يعكس فن الديكور الشرقي المعاصر

ندى دبس وجه يعكس فن الديكور الشرقي المعاصر

عالم الديكور بالنسبة للمصممة اللبنانية الأصل ، مجال رحب للابداع والتفنن والابتكار، لذا حرصت على ان تكون أعمالها مرآة تعكس حسها الفني الراقي وقدرتها الفذة في هذا المجال. فهي سرعان ما جذبت مقاربتها متعدّدة الثقافات أنظار العالم حتى صارت من بين أشهر مصممي الشرق الأوسط.

 

نشأت ندى دبس، اللبنانية الأصل، في اليابان ثم انتقلت إلى الولايات المتحدة الأميركية لدراسة الهندسة المعمارية الداخلية في كلية رود آيلاند للتصميم، وازداد شغفها أكثر فأكثر بفن التبسيط الياباني، مع بروز اهتمامها بالتصميم الحديث والمُعاصر، فحاولت دمج الفكرتين مع بعضهما لخلق للأثاث تعتمد على التبسيط. إلا أنها لم تكتفى بذلك، بل أضافت إلى تصاميمها نفحات من الزخرفة العربية الغنية فخرجت قطعاً فنيةً للأثاث والديكور تمتزج فيها روح الشرق وخطوطه وزخارفه مع الأسلوب المعاصر.

 

بين والبساطة في الفنّ، قصة ترويها لنا ندى دبس في حوار شيق ومتميّز.

 

ELLE Arabia: حدثينا عن بداياتك. كيف ولدت مجموعتك الأولى؟

ندى دبس: لقد ترعرعت في اليابان، لذا من الواضح أنّ الطابع الياباني يطغى على الأثاث والأكسسوارات المنزلية التي أصممها. ولطالما كنت مهتمة بفهم فنّ الحرف الذي تتميز به منطقة الشرق الأوسط. لذا قررت أن أمزج بين البساطة في التصاميم اليابانية والمهارة الحرفية الشرق أوسطية المعقّدة. فأطلقت على مجموعتي الأولى تسمية East & East.

 

E.A: تنتشر تصاميمك بكثرة في الدول العربية. لمِ اخترت هذه الأسواق بالتحدبد؟

ن.د: يقدّر العالم العربي منتجاتي لأنها تحمل بصمة عربية عصرية.

 

 

 

E.A: لمِ هذا الشغف بالتراث الشرقي في تصميم قطع الديكور؟

ن.د: يمثّل التراث الشرقي جزءاً من بحثي عن هويتي الشخصية إذ أردت أن أنتمي إلى الثقافة التي أتحدّر منها. لقد قدّرت حقاً البراعة الحرفية الدقيقة التي التمستها في منطقة الشرق الأوسط.

 

E.A: تُعدّ تصاميمك، في نظر الكثيرين، متعددة الثقافات. ما السبب برأيك؟

ن.د: يعود السبب إلى أنني ترعرعت في اليابان، وتابعت دراستي في الولايات المتحدة الأميركية، ثم عملت في المملكة المتحدة، والآن أعيش في لبنان. وبالتالي، تحمل تصاميمي في طياتها تأثيرات هذه الثقافات المتعددة عليّ بأساليب مختلفة. فقد أخذت البساطة من الثقافة اليابانية، والطابع العملاني والمواد العصرية من الولايات المتحدة الأميركية، وتقدير القطع الحرفية من المملكة المتحدة، وأخيراً الهندسة الزخرفية وفنّ إتقانها من الشرق الأوسط.

 

E.A: ما هي التقنيات والمواد المستخدمة في تنفيذ أعمالك؟

ن.د: بدأت أولاً باستخدام المواد التقليدية على مثال الخشب وعرق اللؤلؤ، كما استخدمت تصاميم هندسية إسلامية. وبعد فترة وجيزة، انتقلت إلى استخدام المواد العصرية على غرار البليكسيجلاس أو الإسمنت والعديد من المواد الأخرى مثل الستانلس ستيل والنحاس. وتبيّن لي أنّ المواد العصرية أضفت لمسةً عصرية أيضاً على التصاميم الشرق أوسطية.

 

 

 

E.A: ما التحديات اليومية التي تواجهينها في مجال العمل؟

ن.د: أرى أنّه من الصعب العمل مع الحرفيين الذين اعتادوا على صنع التصاميم بالأساليب التقليدية، ولكن لا شكّ أنّهم في نهاية المطاف يبتدعون أعمالاً رائعة.

 

E.A: من أين استمّديت إلهامك لتنفيذ مجموعتك الأخيرة؟ حدثينا أكثر عنها.

ن.د: لقد تأثرت في ما مضى بالأسلوب الياباني التقليدي، غير أنّني استقيت الإلهام في مجموعتي الأخيرة NOW & ZEN من الجانب العصري لليابان، وهي تتمحور حول الرسوم المتحركة أنمي، والمانجا وفتيات الغييشا العصريات. وقد أثّر عالم الخيال والألوان النابضة بالحياة على هذه المجموعة.

 

E.A: بما أننا على أبواب الصيف، هل من تصاميم خاصة بالحدائق؟

ن.د: يمكن استخدام بعض منتجاتنا في الحدائق، من دون أن ننسى أنّ الصواني التي نبتكرها مثالية بالطبع للجلسات الترفيهية في الهواء الطلق.

 

E.A: ما الذي يحفز السيدات على اقتناء تصاميمك؟

ن.د: أعتقد أنّ السيدات يحبّذن كوني امرأة تعمل في هذا المجال وأتفهّم حاجتهنّ إلى منتجاتٍ عملية.

 

E.A: كيف يتفاعل الناس مع أعمالك؟

ن.د: يقدّر الناس تصاميمي لما استلزم تصنيعها من دقة وإتقان ومهارة حرفية.

 

E.A: ما سرّ نجاح العلامة على الصعيد الدولي؟

ن.د: يكمن نجاح تصاميمي في اكتسابها لقاعدة عملاء من العالم أجمع.

 

E.A: ما هي نصيحتك للسيدة العصرية التي تودّ تأثيث منزلها؟

ن.د: أنصحها بإضفاء لمستها الخاصّة دائماً أثناء تأثيث منزلها.

 

E.A: ما الألوان والطرازات الطاغية هذا العام؟

ن.د: إنّ الألوان النابضة بالحياة هي الطاغية على ساحة التصميم، ويبرز استعمال درجات الزهري والألوان الفاتحة. أما بالنسبة إلى أشكال التصاميم، فهي تتميز بالتقوسات أكثر من الخطوط المستقيمة.

 

E.A: ما هي مشاريعك المستقبلية وأين يمكن أن نجد تصاميمك؟

ن.د: أنا أعرض أحدث مجموعة لي في متجر كونتوار 102 في شارع شاطئ جميرا بدبي. ولا شكّ في أنّ خططي المستقبلية تقتضي تحقيق المزيد من التوسع على الصعيد العالمي.

 

حاورتها ميريانا عون

قد يهمّكِ أيضاً