مقابلة حصريّة: أمل حجازي متجدّدة دائماً، وفي أعمالها...أمل!

مقابلة حصريّة: أمل حجازي متجدّدة دائماً، وفي أعمالها...أمل!

هي ، اسمها يكفي للتعريف عنها بالصورة المرسومة لها عند الجماهير كفنانة استثنائية. استثنائية في نجاحاتها وفي أعمالها وأقوالها وأفعالها وفي شخصيتها أيضا. لم يسجل بان أطلقت جديدا ولم يحدث ضجة! لم يسجّل لها مرّة بأن أطلت في مقابلة تلفزيونية أو إذاعية ومرّت دون أن تصبح حديث الناس وشغلهم الشاغل لأيام. استثنائية لأنها تمكنت من الفوز بنخبة جماهيرية من جميع الفئات، جماهير أمل هم من مختلف الأعمار والأهواء والأذواق والفئات العمرية في عدد كبير من الدول العربية. مميزة في إطلالاتها، عفوية وصادقة وطبيعية في تصريحاتها، ولعل هذا ما جعلها مميزة عند الناس الذين يعرفون عنها عفوية الحديث وصدق الكلام وعدم المجاملات، والشجاعة في مواجهة النقد وتقبله.

غنّت للحب والألم والرومانسية، وغنّت الفرح والحياة والأمل.. حافظت على شخصيتها وهويتها الخاصة رغم تقديمها عدة أنماط غنائية مختلفة بين الغربي والشرقي والدانس والبوب والراي ..وغريها، ولم تنس في كل مناسبة أن تغني الوطن والوطنية!
حول جديدها، أعمالها، حياتها الفنية والخاصة، كان هذا اللقاء:

Elle Arabia: كيف تقيّم أمل حجازي مسيرتها الفنية بعين الناقد المتجرد؟ وهل أنت راضية عن هذه المسيرة مقارنةً مع عدد السنوات التي قضيتها في الوسط الفني؟ أم أنه كان من المفترض أن تحققي إنجازات أكثر؟

Amal Hijazi: بصراحة، لا أحب أن أقيّم نفسي، أفضل أن يقيمني الناس.. ولكن الحمدالله أنا راضية جداً، فقد حافظت على إحترام الناس ومحبتهم، وعلى الإنسان المحافظة على نفسه، وأنا الحمد الله ذات سمعة طيبة وأفتخر بذلك، بالأضافة الى تمتعي بأرشيف فني مميز.

Elle Arabia: أطلقتِ مؤخراً فيديو كليب مصور لأغنية "ده حبيبي"، حدثينا عنه وعن إطلالتك التي لاقت استحسان الجمهور.

Amal Hijazi: تعبت كثيراُ في هذا الفيديو كليب، ولكن الحمدالله لاقى رواجاً واسعاً من ناحية الأغنية ومضمون الفيديوكليب.. فقد كان عملاً مضنياً حيث إستمر التصوير مدة ثلاثة أيام. هذا عدى عن المونتاج ...الخ..

بالنسبة لإطلالتي، عمدت على أن أكون فتاة طبيعية ذات مستوى اجتماعي متوسط. وهنا أريد أن أشكر المبدع سامر خزامي، صالون رأفت وإسماعيل الذين إهتموا بإطلالتي.

Elle Arabia: بما أننا بتنا في زمن الفيديو كليب، هل تعتقدين أن الأغنية المسجلة غير المصورة لن تنال النجاح المطلوب؟ أم أن إنتشار الإذاعات الفنية كفيل بالترويج والتسويق لها بالقدر التي يصنفها في عداد الأغاني الناجحة والمطلوبة؟

Amal Hijazi: نحن اليوم في عصر وسائل التواصل الإجتماعي والإنترنت واليوتيوب، لذا طبعاً الفيديو كليب له تأثير كبير وسلبي في بعض الأحيان. إذ ممكن أن تكون أغنية جميلة وضاربة ولكن لم يدعمها الفيديو كليب فبالتالي يقلل من شأنها.. ولكن إجمالاً الترويج للأغنية من خلال الفيديو كليب مهم جداً خصوصاً أن هناك أغاني جميلة لا تصور فتظلم ولا تأخذ حقها.. ومجدداً هذا ليس مقياس معتمد عليه مثلاُ أغنيتي "الليلة" لم أصورها ولكنها كانت hit ضاربة لاقت إعجاب الجمهور العربي وخارج الوطن العربي أيضاً..

Elle Arabia: بات يطلق على عدد من الأغنيات بأنها أغاني "ضاربة" هل أنت مع هذا التصنيف؟ وما هي معايير ومواصفات الأغنية "الضاربة" ؟

Amal Hijazi: كلمة "ضاربة" هو مصطلح أو تعبير فني يستخدم في الوسط، معايير الأغنية الضاربة كثيرة منها كلماتها، لحنها، صوت وطريقة تقديم المقدم(المغني)، ولكن في يومنا هذا هنالك فنانين غير مناسبين أو مخولين يغنون فـ "تضرب أغانيهم" ولكن ليس لوقت طويل. لذا أظن أن في يومنا هذا لا يوجد معايير أو مقياس معين للأغنية الضاربة.. الأغنية الضاربة برأيي هي الأغنية التي تستمر وليس لها وقت صلاحية معين، هي الأغنية الراسخة..

Elle Arabia: مع من من الشعراء والملحنين الذين تعاونت معهم شعرت بالإرتياح؟

Amal Hijazi: علاقتي جيدة بجميع الشعراء والملحنين فهذا شرط أساسي لكي أعمل معهم وآخذ من ألحانهم، وهنا أحب أن أضيف نقطة، أنني أشجع الملحنين والشعراء الجدد، يعني حتى لو أنهم جدد وغير معروفين لا أمانع أن اعمل معهم إذا أحببت ما قدموه لي.

Elle Arabia: أنت ملقبة بالمطربة الرومانسية، هل هذا يعني أنك حجزت لنفسك مكاناً بهذه الصفة الفنية في عالم الغناء؟ أو يمكن أن نسمع أمل حجازي بإطلالات غنائية مختلفة؟

Amal Hijazi: الألقاب لا تعنيني، عندما إبتديت أطلق علي لقب "المطربة الرومنسية" ولكن لم أعمل على حصرنفسي في هذا اللقب، بعض النجوم قد لبقوا بألقاب متعددة مثل "سلطان الطرب"، "شمس الأغنية" ،و"سوبر ستار".. ولكن أنا ضد أن يلقب الفنان نفسه، خصوصاً إذا لم يستحق هذا اللقب..

أكيد، كما سبق وذكرت أنا لم أحتكر اللون الرومانسي لنفسي فمنذ بدايتي غنيت الإيقاعي، وغيرها الكثير من الألوان، بطبعي أحب التنويع..


Elle Arabia: ما هو موقف أمل حجازي من مبدأ الحصرية التي تفرضها شركات الإنتاج والفضائيات على الفنانين؟

Amal Hijazi: أنا ضد الحصريّة، ولكن بعض الأحيان يضطر الفنان، مثلاُ عندما كنت مع شركة روتانا.. وبرأي أن الحصريّة تحد من إنتشار أعمال الفنان إلا إذا دعمت الشركة وروجت بطريقة قوية ومستمرة. ولكن في يومنا هذا لا يوجد حصريّة مطلقة فالفنان اليوم يعمل مع شركة ولكن هذه الشركة توزع لأكثر من جهة وهذا أفضل طبعاً، أما في وقت شراكتي مع روتانا لم يحصل هذا الشيء مما ضايقني كثيراً..


Elle Arabia: بعد النجاح الباهر الذي تحقق في ال duet مع الفنان فوديل والذي لا تزال تتردد أصداؤه الإيجابية حتى اليوم، هل أمل حجازي بصدد التحضير لعمل مماثل قد تفاجئ به جمهورها؟

Amal Hijazi: أغنيتي مع النجم فوديل كانت صدفة جميلة، لا أحب أن أسعى وأن أبحث لمثل هذه الفرصة أو الصدفة أحب أن تحدث بعفوية من دون سابق تصميم.

Elle Arabia: الملاحظ أن أمل حجازي حتى اليوم لم تدخل معترك التمثيل، هل مرد ذلك لآقتناعها أنها لا تمتلك موهبة التمثيل، أم أنها لم تتلق العرض المناسب؟

Amal Hijazi: أتلقى الكثير من العروض التمثيلية، وليس لدي أي مانع، ولكن طبعاً إذا أردت التمثيل يجب أن أبحث عما يناسبني ويناسب مركزي.. أنا فنانة (مغنية) في الدرجة الأولى هذا لا يعني أن التمثيل مفروضٌ علي..

أريد أن يثريني التمثيل وأن يضيف الى مسيرتي الفنية لا أن يرجعني للخلف. نحن اليوم في عصر التمثيل أكثر من الغناء وطبعاُ هذا يعود لمزاج الناس. فما يحصل في أوطاننا من حروب، نزوح ومشاكل يؤثر على الناس، لذا نلاحظ أنهم أقرب الى مشاهدة ومتابعة الأعمال التمثيلية (الدرامية) وعدم التركيز على الغناء الذي يعتبر ترفيهي. فالمسلسل أو الفيلم ممكن أن يعكس الوضع الإجتماعي الذي نعيشه، أو قصص من حياتنا اليومية مما يجذب المشاهد الى متابعته أكثر.

Elle Arabia: إستطراداً، برأيك هل كل المطربات اللواتي خضن معترك التمثيل تمكن من أن يثبتن أنفسهن في هذا المضمار؟ ومن منهن لفت نظرك؟

Amal Hijazi: برأي، أن كل فنان مثلّ وأحبه الجمهور يعني طبعاُ لديه شيء مميز.. لست مخولة أن أعطي رأيي أكثر.



Elle Arabia: ما هي مشاريعك القادمة؟

Amal hijazi: في الوقت الحالي، أنا أتبع سياسة الأغنية الsingle لأنني أرى أن الأغنية المنفردة تلاقي نجاح أكثر من الألبوم خصوصاُ أنها تأخذ حقها، وأنا اليوم في صدد التحضير لأغنية جديدة.

Elle Arabia: كيف توفق أمل بين أسرتها وفنها؟

Amal Hijazi: برأيي أن كل إنسان يستطيع أن يوفق بين أسرته وعمله، أكيد لعائلتي أولويتي، والفن بعدها.. ولن أهمل عائلتي على حساب فني، ولكن اليوم أنا قادرة على أن أوفق بين الإثنين، وما دام بإستطاعتي لن أقصر.

Elle Arabia: هل من الممكن أن تتغيب أمل عن الساحة مجدداً؟

Amal Hijazi: "إنشالله لاء" ، كانت لدي ظروف شخصية وظروف مع شركة الإنتاج أبعدتني قليلاُ ولكا "بإذن الله" لن تتكرر أنا مستمرة..

Elle Arabia: من هم أصدقاء أمل في الوسط الفني، ومن هم أعدائها، ولماذا؟

Amal Hijazi: علاقتي طبية مع الجميع، وفي حياتي لم أتعلم أن يكون لدي عداءة مع أي شخص، قلبي طيب كثيراُ. فحتى لو كان لدي مشكلة مع شخص معين، أهدأ بعض فترة وجيزة وأتصالح مع هذا الشخص ضمنياً. وبرأيي هذه نعمة، انا لست حقودة أنا طيبة.. طبعاُ لطيبة القلب مساوىء ولكن حسناتها أكثر.

Elle Arabia: تقييمك للمرأة العربية في يومنا هذا ؟

Amal Hijazi: وضع المرأة العربية اليوم أفضل بكثير من الماضي، فهي تأخذ قسم كبير من حقوقها وهي إمرأة عاملة مناضلة لها صوتها ومركزها. الأيام تغيرت المرأة اليوم ليست مقموعة بل هي إمرأة منتجة.. مثلاُ في القدم كان طلاق المرأة يعتبر عار أما اليوم بات أمر عادي.. طبعاُ أنا لا أشجع الطلاق ولكن قصدي أن اليوم الإمرأة أصبحت قادرة على إتخاذ قرارات مصيرية من دون أن ينظر إليها المجتمع نظرة خاطئة.. لا يخلوا الأمر من "العقول المتحجرة" ولكنهم باتوا الأقلّية.

Elle Arabia: برأيك ما الذي يميز المراة العربية عن المرأة الأجنبية ؟

Amal Hijazi: المرأة الأجنبية بسيطة تحب أن تكون على طبيعتها، ولكن بعض الأحيان يصبح هذا الموضوع إهمال أكثر من بساطة على عكس المرأة العربية التي تحب نفسها، وتحب أن تهتم بأدق تفاصيلها.

Elle Arabia: قدوة او حكمة تتمثلين بها.

Amal Hijazi: "إذا أردت أن تحقق أحلامك عليك أن تستيقظ أولاً"، العبرة من هذه الحكمة أنه لا يمكننا أن نحقق أحلامنا دون أن نعمل جاهدين علينا أن نسعى ونعمل كثيراُ ونثابر لتحقيق مبتغانا.

Elle Arabia: كلمة اخيرة.

Amal Hijazi: شكرأً، إنشالله أن أكون دائماً على حسن ظن محبيني ، وأن أبقى متواضعة.. والله إذا أحب شخص ما يحبب الناس فيه، على أمل أن أكون محبوبة عند الناس.. وشكراُ لموقع Elle Arabiaعلى هذه المقابلة العفوية..

قد يهمّكِ أيضاً