حوار حصري مع المصمم Oday Shakar

حوار حصري مع المصمم Oday Shakar

المصمم العراقي الأصل الشاب المبدع نقل وحول شغفه من عالم الهندسة الى عالم الموضة، انطلاقته الحقيقية كانت عندما منحت له فرصة العرض في حفل خيري أقامته شركة "مرسيدس بنز" خلال أسبوع لوس أنجليس للموضة، كمصمم صاعد وهو في الـ21 من عمره، ليصبح اليوم المصمم اليافع الذي تعشقه نجمات هوليوود.

 

تصاميمه مميزة متأثرة بثقافته الشرقية والغربية معاً، كان ل Elle Arabia فرصة إجراء هذه المقابلة العفوية معه..

 

Elle Arabia: حدثنا عن بداياتك؟

Oday Shakar: لدي والد ذو شخصية قوية ولديه قناعات تقليدية نوعا ما فيما يخص المسيرة المهنية التي يجب على أولاده انتهاجها. ففي هذا السياق كنت أتطلع في صغري إلى اتباع خطاه والتخرج من جامعة هارفارد لأصبح مهندسا معماريا. كنت أحب التخطيط المعماري وبعض رسومات والدي.

وفي الثانية عشر من عمري قمت بزيارة عائلية إلى بغداد. فتحولت الزيارة القصيرة إلى سنة كاملة ستغير مجرى حياتي بأكملها. فكنت أقضي وقتي ليلا نهارا في الرسم دون أن أعي أني كنت قد دخلت عالم رسم الموضة. فلم أتعرض يوما إلى تلك الأشياء من قبل، وكان جل إلهامي ينبع من الألوان الجديدة، الأنسجة المختلفة، الأشكال المتنوعة، المناظر الطبيعية وأنماط تحرك النساء من حولي. وكانت عمتي هي أول من لاحظت أعمالي. كانت قد درست بكلية سنترال سانت مارتن بلندن ولكنها لم تتمكن من تحقيق أحلامها وهذا ما جعلها تكتشف تطلعاتي وهبتي الطبيعية فأخذت تشاركني أسرار الجمال والموضة كمقدمة ومدخل إلى هذا المجال. لفترة سنة كاملة جلست بجوارها لأتعلم منها جل ما استطعت قبل الرجوع إلى الولايات المتحدة.

عند الرجوع إلى الولايات المتحدة، واصلت رحلة البحث عن الموضة بمساعدة من عائلتي. بعد التخرج من المدرسة قررت الالتحاق بمعهد الموضة للتصميم والتسويق بمدينة لوس أنجلس.

 

Elle Arabia: تسع سنوات منذ تأسيس علامتك التجارية عام 2008, هلا حدثتنا عن الأشياء التي تغيرت منذ ذلك الوقت؟

Oday Shakar: رغم تأسيس علامتي التجارية عام 2008, قضيت فترة طويلة من الوقت في تعلم عالم الأعمال. ومثلما هو حال العديد من المصممين الذين يحققون نجاحا باهرا يعترف به الجميع – عملت لدى شركات أخرى أولا. في الحقيقة كانت بداياتي في الموضة الرجالية مع الرغم أنها لم تكن موضع اهتمامي الأول ولكن الخبرة التي اكتسبتها ساهمت في وضع حجر أساس تشكيلتي الحالية.

عندما بدأت بالتشكيلة التي تحمل اسمي كنت أقتصر على كميات قليلة مصممة خصيصا لعدد محدد من الزبائن الخاصة – وكانت معظمها فساتين أعراس. لذلك أعتبر تشكيلة ربيع 2017 بمثابة التأسيس الرسمي لعلامتي. حاليا أنتج كل شيء من مدينة نيو يورك حيث انضم إلى عدد من الأعضاء الأقوياء و نعمل معا لتصميم و انتاج 4 مجموعات في السنة تشمل كل الأصناف. 

 

Elle Arabia: تم غزو وسائل التواصل الاجتماعي من قبل المدونين ومتتبعي إنستغرام وكذا أصحاب النفوذ، هل أنت مع أو ضد ولماذا؟

Oday Shakar: إن وسائل التواصل الاجتماعي حديثة نوعا ما ولكنها تنمو وتتسع رقعتها بسرعة فائقة. هذه الساحة لم تكن موجودة وأنا أترعرع. بالرغم من ذلك أعتقد أنها منصة مذهلة وقوية تجلب انتباه العالم. أعترف أني لست من أكثر النشطاء على هذه المنصات مقارنة بالعلامات والمصممين الأخرين ولكني أعلم أنها أداة متميزة لعرض أعمالك على العالم حيث أنها تعرض الرؤى والتوجهات والأهم من ذلك تسمح بالحصول على ردود فعل وأفكار المتتبعين. غالبا ما تكون بمثابة اختبار لتجاوب المعجبين للعلامة.

 

Elle Arabia: ما الذي يجعل علامتك تتميز عن الأخرين ولماذا؟

Oday Shakar: لكل مصمم خلفياته وحياته الخاصة التي ينبعث منها الحس الجمالي لكل تصميم بشكل طبيعي. العديد من تصميماتي تتأثر بمزيج من الثقافات الغربية والشرقية. وتتميز المرأة التي أصمم من أجلها بالرقي. تعجبني القطع التي تشعر بأنها رائعة للارتداء. سواء كانت الخياطة رشيقة – يكون هيكل القماش متدفق – أو محددة، ينبغي على المرأة التي ترتدي تصاميم عدي شكار أن تشعر بالأناقة.

 

Elle Arabia: حدثنا عن مصادر إلهامك؟

Oday Shakar: إلهامي مستوحاة من الخبرة المكتسبة والتحديات اليومية. فإني أكمل اكتشاف نفسي وشخصيتي من خلال سفري - على غرار رحلتي إلى بغداد- واكتشاف قوتي وتركيزي على تحقيق حلمي حتى في الأوقات التي لم أجد من حولي من يساعدني على تطوير موهبتي. ففي النهاية، الحس الجمالي لتصميماتي مستوحاة من كل هذه الأشياء. كما أعتقد أن كل مجموعة تعكس نموي الشخصي عبر السنين ووعيي لهويتي الثقافية المتطورة.

 

Elle Arabia: ما هو مفتاح النجاح وكيف تفسره؟

Oday Shakar: أعتقد أن نجاح أي عمل منوط بالنية الحسنة منذ البداية. لا ينبغي أن يشعرك بأنك تقوم بعمل عندما تعشق ما تقوم به، بالإضافة إلى الجد، الإرادة والتصميم كلها مفاتيح لإنجاح الأعمال.

 

Elle Arabia: من هو مصممك المفضل ولماذا؟

Oday Shakar: إيلي صعب. كنت محظوظا جدا بحضور أحد عروض أزيائه في بيروت وأنا في الثالثة عشر من عمري فوقعت في حب أعماله منذ ذلك الحين.

 

Elle Arabia: كيف تختار الأقمشة، تشكيلة الألوان والأنماط؟

Oday Shakar: أبدأ قبل كل شيء برسم بعض اللوحات تعبر عن أحاسيسي. غالبا ما يكون إلهامي مستوحاة من إحساس أو شعور فقد يكون من إرثي الثقافي أو إحساس بما يحدث في العالم. لكل شعور تشكيلته الخاصة من الألوان والخطوط والأنماط وحتى التطريز وأشكال الأقمشة.  

 

Elle Arabia: من هي الشخصية العالمية الأكثر أناقة بالنسبة لك ولماذا؟

Oday Shakar: الملكة رانية هي فعلا أيقونة موضة بالنسبة لي وسيكون فخر عظيم لي لو استطعت يوما أن أصمم لها. أعتبرها جاكي كندي المعاصرة.

 

Elle Arabia: ما هي خططك المستقبلية؟

Oday Shakar: أتمنى أن أحضر تصميماتي إلى الشرق الأوسط وأسيا وكذا فتح أول محل خاص بي خلال خمس سنوات.

 

Elle Arabia: كيف تصف المرأة اليوم؟

Oday Shakar: أعتقد أن النساء اليوم أكثر وعي بما يحدث حول العالم و القضايا التي يحاربون من أجلها. إنها تتبنى منهجية تفكير متحرر وتسعى إلى المساواة والحرية الفنية وتجسيد حقوقهن الإنسانية. أعتقد أنها ترى في لباسها طريقة لتمكينها وللتعبير عن نفسها.

 

Elle Arabia: ما الذي يميز المرأة العربية عن الغربية؟

Oday Shakar: بريقهن ومظهرهن المتكامل وكذا جاهزيتهن لكل مناسبة هو ما يبهرني في المرأة العربية. المرأة العربية من أكثرهن رعاية بنفسها!! لديهن طريقة يصعب تفسيرها في موازنة الذكاء والإرادة مع الأناقة والرعاية بنفسها في الوقت ذاته.

 

Elle Arabia: هل من مقولة مشهورة تلهمك؟

Oday Shakar: أميل إلى المقولات التي تذكرني كيف أن على المرء أن يعمل وعقله منصبا كليا وبكامل طاقته في تحقيق الأهداف المسطرة. عندما أصمم – وبالرغم أن الأفكار كلها تنبع من عقلي – أذكر نفسي أن إبداعي ليس من خلق نفسي. لذا فإن التأمل والإرادة وفهم الطاقة الكامنة هي ما تساعدني على البقاء في المسار الصحيح.

التأمل لا يكمن في تذكر صور أشخاص من الماضي. بل هي أكثر عبارة عن التركيز والتحكم في طاقة العواطف والخيال لتحقيق حلم أكبر – حلم يأتي بالحياة والطاقة المسالمة والسعادة ومعنى أكبر لك وللمجتمع" – أميت راي.

 

Elle Arabia: هل من كلمة أخيرة لقارئات مجلة Elle؟

Oday Shakar: اعتبر النساء كلها ملكاتي. أتمنى أن أخدم كل نساء العالم وأمكنهن من خلال ابداعاتي.

 

قد يهمّكِ أيضاً