حميد درويش: أول إماراتي يكتب في قانون حقوق الطفل

حميد درويش: أول إماراتي يكتب في قانون حقوق الطفل

أولت دولة الإمارات الرعاية والحماية الكاملة للطفل، وعملت على توفير البيئة المناسبة لكي يتمكن كل طفل على النمو والتطور والتمتع بحياة كريمة وآمنة، فعملت على إصدار قانون "حقوق الطفل" الذي يعرف بقانون "وديمة".. المحامي والمستشار القانوني الإماراتي الذي تمرس في قضايا الطفل، أصدر أول كتاب يناقش هذا القانون، وأجرت لـElle Arabia هذا الحوار معه.

 

Elle Arabia: حدثنا بداية، عن أسباب إصدارك كتاب يناقش قانون حقوق الطفل الذي أصدر مؤخراً؟

إن دستور دولة الإمارات العربية المتحدة منح رعاية الطفولة وحماية القصر وفق ما تقضي به المادتين 15، 16 ويكفل القانون الطفل ويصونه ويحميه من الإنحراف، ونظراً لتخصصي في قضايا الأسرة ومتابعتي أكثر من 690 قضية أحوال شخصية أجد بأن الطفل هو الطرف الأضعف في الأسرة، وإن كانت له حقوق متناثره في بعض القوانين الاتحادية، إلا أنه كان بحاجة إلى تشريع خاص يحمي حقوق الطفل ولهذا أصدرت كتابي الخاص بحقوق الطفل نظراً لحداثة القانون.

 

Elle Arabia: ما هي أبرز الأقسام التي تضمنها الكتاب؟

تم استعراض كافة أشكال حقوق الطفل، ومنها؛ حق الطفل في الحياة والبقاء وحقه في الخصوصة وإثبات نسبه، وحصوله على الجنسية وكذلك حق الطفل في التعبير عن آرائه، ولكن الأبرز مما تم التطرق إليه في هذا الكتاب هو الفصل الثالث عن الحق في حماية الطفل وبيان آلية الحماية وتدابيرها.

 

Elle Arabia: كيف سيسهم هذا الكتاب في تفعيل قانون حقوق الطفل؟

إن المنهج المتبع في هذا الكتاب دراسة تحليلية مقارنة بين القوانين المختصة بحقوق الطفل وما استقرت عليه أحكام المحاكم العليا بالدولة، وبذلت ما استطعت من جهد في تصنيفه والاسترشاد بالقضايا العملية والتطبيقية التي عرضت على القضاء، مع مراعاة الاختصار والسهولة بما يتناسب مع كافة شرائح المجتمع.

 

Elle Arabia: ما هي أبرز الدراسات والمقارنات التي اعتمدت عليها في الكتاب؟

إن قانون حقوق الطفل الإتحادي من أحدث القوانين في المنطقة، وبمقارنته بالتشريعات المقارنة التي أغلبها مستنبطه من اتفاقية حقوق الطفل للأمم المتحدة لسنة 1989 ، اعتمد الكتاب في سرد أفضل الممارسات العملية والقوانين التي تحمي الطفل ومدى موافقه القانون الإماراتي باتفاقية حقوق الطفل للأمم المتحدة، وأن قانون حقوق الطفل الإماراتي من أفضل القانون حالياً في حماية الطفل ورعايته ومنحه للحقوق، وهذا الأمر لم يقتصر على الأفراد بل أن المسؤولية تشمل المجتمع والمؤسسات المعنية في الدولة لرعاية الطفل وحمايته.

 

Elle Arabia: ما هي أبرز اشكاليات قانون حقوق الطفل؟

المشرع الاتحادي نظم حقوق الطفل وفرض العقوبات على انتهالك تلك الحقوق، ولكن الاشكالية تكمن في التعدي الذي يحصل من والدي الطفل وهذا يصعب التعامل معه إذ أن الشق الجزائي ليس حلاً في التنازعات الأسرية، وذلك بحبس المتسبب لإساءة الطفل وهذا الأمر قد يؤدي إلى تفكك الأسرة وفي الأغلب تكون نتيجتها فصم عرى الزوجية وتشتت الأبناء وفي حال عدم الإبلاغ عن جريمة انتهاك حقوق الطفل، ويؤدي إلى سلب حقوق الطفل، وبالتالي فإن القانون بحاجة إلى صدور اللائحة التنفيذية لتخويل اختصاص حماية الطفل المهام الموكل إليه بموجب القانون لتفادي تلك الاشكالية.

 

Elle Arabia:برأيك، حماية الطفل مسؤولية من؟

هنا لابد أن نميز عمر الطفل إذ أن القانون اعتبر الطفل كل إنسان ولد حياً ولم يتم الثامنة عشرة سنة من عمره، فإنه في السنوات الأولى من عمره فإن المسؤولية تقع في المقام الأول على الوالدين لحماية الطفل ورعايته ومتابعته، أما إذا كان الطفل في سن المراهقه وهو يدرك تصرفاته فإن القانون فرض عليه المحافظة على نفسه وحمله بعض المسؤوليات، إلا إذا تعرض هذا الطفل لإنتهاكات لا يقوى على دفعها وحماية نفسه، فإن القانون جعل المجتمع يشترك ويتحمل تلك المسؤولية في الحماية والمساعدة ومشاركة الوالدين في تهيئة بيئة مناسبة لحمايتهم، وأن القانون أنشأ مركز لحماية الطفل.

 

Elle Arabia: أهمية إشراك جميع مؤسسات الدولة وأفراد المجتمع في تفعيل هذا القانون؟

القانون فرض على كل شخص إبلاغ الجهات المختصة إذا كان هناك ما يهدد سلامة الطفل أو صحته البدنية أو النفسية أو الأخلاقية أو العقلية، وأن مشاركة تلك المؤسسات باعتبارها منظومة متكاملة ولابد من اسهام مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في تطبيق القانون، وتفعيل دور مراكز حماية الطفل تهدف إلى وضع وتنفيذ آليات وتدابير حماية الطفل، ويكون لمركز حماية الطفل تلقي الشكاوى عن حالات تعرض الطفل للخطر، ورفع التقرير وما تم من إجراءات إلى اللجنة العامة لحماية الطفل أو نيابة الطفل لتتخذ ما يلزم من إجراءات قانونية.

 

Elle Arabia: برأيك كيف سيسهم هذا القانون في ردع كل من يسيء لطفل؟

فرض القانون عقوبات مشدده على كل من ينتهك حقوق الطفل وتسول له نفسه بإرتكاب أي فعل يجعله محلاً للمسائلة القانونية، وجعل أقصى عقوبة السجن لا تقل عن عشر سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على مليون درهم هذا بالنسبة الشق الجزائي، وكذلك أنشأ القانون مراكز لحماية الطفل وتهدف لمتابعة الطفل حتى لو تم انتهاك حقوقه من أفراد الأسرة وتصل الأمر إلى نزع الحضانة من الأسرة لحين حسم النزاعات وحماية حقوق الطفل وذلك بإبرام اتفاقيات أسرية عائلية تحت إشراف اختصاصي حماية الطفل.

 

Elle Arabia: ما هي أبرز العقوبات التي استحدثها القانون الجديد؟

جعل القانون انتهاك حقوق الطفل سبب لإسقاط الحضانة إذا كان الخطر من أفراد الأسرة أو نزع الحضانة وتسليم الطفل للأسرة البديلة أو المؤسسات لإيواءه، ولضمان حماية الطفل من أخطار الحوادث المرورية يحظر جلوس الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عشر سنوات في المقاعد الأمامية للمركبات لجميع أنواعها، ووضع ضوابط في شأن استخدام الأطفال للدراجات الترفيهية، أما إذا كان الجاني من خارج نطاق الأسرة فإنه يحظر على كل من أدين في جريمة من جرائم الاعتداء الجنسي الإقامة في المنطقة التي يسكن فيها الطفل بحدود خمسة كيلو مترات مربعة محيطة بمقر إقامة الطفل، ولا يتم الإفراج عن الشخص المحكوم عليه إلا بعد أن يخضع للفحوصات والاختبارات نفسية للتأكد من عدم تشكيله خطورة اجتماعية.

 

حاورته رنا إبراهيم

قد يهمّكِ أيضاً