الكفيف محمد الغفلي: فخور بزوجتي وأعشق الإعلام والعمل المسرحي

الكفيف محمد الغفلي: فخور بزوجتي وأعشق الإعلام والعمل المسرحي

هو من النماذج الايجابية الفريدة الذي نجح في تحويل عالمة المظلم إلى عالم مضيء من الأفراح والابتسامات، فبالارادة والامل نجح الإماراتي محمد الغفلي من خلق بصمة مشرفة في العمل الإعلامي والتمثيل والمسرح، كما يتولى الغفلي عضوية جمعية الإمارات لرعاية المكفوفين، ويمارس بعض أنواع الرياضة في الجمعية، التي يعتبرها بيته الثاني، وهو اليوم يتولى عضوية مجلس الإدارة، ومسؤول في اللجنة الثقافية واللجنة الاجتماعية.

 

Elle Arabia: عرفنا بداية بنفسك؟

محمد الغفلي: أنا محمد راشد الغفلي أعشق الإعلام والتمثيل والمسرح بصفة خاصة، ولدت وكنت أرى جزء من النور، وعندما تجاوزت 6 سنوات فقد بصري بشكل كامل، ولكني لا أذكر شيء عن الإبصار ولم يختزن شيء من الذاكرة عن الأبصار، حتى أن الوجوه لا أذكرها، ويعتبر الإبصار هو مرض وراثي ناتج عن زواج الأقارب، حيث أن لدي أخوين وهما أحمد ، وحمد كفيفين أيضاً، وباقي أشقائي وشقيقاتي، وهما ثلاثة شقيقات وشقيق واحد جميعهم مبصرين.

 

Elle Arabia: كيف استطعت اكمال تعليمك، وما هي أبرز التحديات التي واجهتها؟

التحقت بمركز دبي للمعاقين، حتى الصف الثامن، وبعدها التحقت بمدرسة محمد نور الإعدادية، وتم دمجي مع الأسوياء، وتخرجت من ثانوية المعارف بدبي، و أتقن لغة برايل. وفيما يتعلق بالتحديات والمعوقات التي واجهتها خلال رحتي التعليمية ولا سيما الدمج مع الأسوياء، لم تكن هناك ثمة معوقات مع الزملاء، ولكن المعوقات كانت مع المعلمين، حيث كان هناك تردد كبير لديهم، كونهم غير مهيئين في التعامل مع ذوي الإعاقة، وكنت أتميز في المواد الأدبية من ناحية الكتابة، وكانوا يساعدوني أهلي في المنزل وكتب برايل، وبعدها التحقت بجامعة الشارقة، وكنت انوي دراسة الإذاعة والتلفزيون، كوني في المدرسة كنت أشارك في الإذاعة المدرسية، وكذلك كنت أكتب في مجلة المدرسة، ولكن عندما التحقت بالجامعة قوبلت برفض من رئيس قسم الإذاعة، وتم تحويلي إلى قسم العلاقات العامة، ومنها درست الصحافة المطبوعة، وربما ضارة نافعة، لأني بعد ذلك أحببت الكتابة.

 

Elle Arabia: شقيقك محمد يعمل في إذاعة الشارقة، ما هو سر تعلقكما بالمجال الإعلامي؟

ربما الإعلام، اتاح لنا الفرصة للإبداع أكثر، لأن فيه حيوية وطاقة متجددتين، لاسيما وأن الكفيف مرتبط بالراديو كثيراً، لأنه يستخدم لغة السمع التي تخاطبه.

 

Elle Arabia: حدثنا عن مشاركاتك في المجال المسرحي؟

شاركت في مسرحية كثيرة، منها مشاركتِ في مهرجان المسرح الخليجي لذوي الإعاقة الذي يقام في مملكة البحرين، ولدي تجربة إذاعية وعمل على كتابة مسلسل إذاعي وشاركه في تمثيله، واسمه " رسائل" وتم عرضه في إذاعة نور دبي، إضافة إلى مشاركته التمثيلية بمسرحية " للحياة مذاق آخر" و " سفر العميان" و " باب البراحة"، وهو أيضاً اكتب مقالات في جريدة الرؤية الإماراتية، ومؤخراً أصدرت كتاب اسمه " للحياة مذاق آخر" وهو يسجد مسيرة حياته من الطفولة إلى اليوم.

 

Elle Arabia: لماذا اخترت هذا الاسم "للحياة مذاق آخر"؟ وما هي أبرز محتوياته؟

فكرة الكتاب كانت لهيئة تنمية المجتمع بدبي التي اعمل موظفاً بها موظفا للعلاقات العامة، ويطرح الكتاب تجرتي ليكون نموذجاً لهذه المؤسسات والجمهور، يتم من خلاله التعرف إلى قدرات ذوي الإعاقة، خصوصاً الإعاقة البصرية، ويضمن الكتاب تعريفاً مفصلاً عن رحلة حياتي منذ الطفولة ومعاناتي مع الإعاقة البصرية منذ سن السادسة، وبحث أهلي عن علاج لي في أكثر من دولة، إلى أن التحق بمدرسة خاصة بذوي الإعاقة.

 

Elle Arabia: ماذا عن حياتك الإجتماعية؟

تزوجت بفتاة أحلامي وهي أيضاً كفيفة، وانجبت منها طفلاً، وفخور جداً بهذا الزواج، حيث التقيت بزوجتي وتدعى " نجوى" في جمعية المكفوفين، وعانيت سنة كاملة لإقناع أهلي بالزواج من كفيفة، وتمكنت من إقناعهم، وأستطيع القول بأن الحياة أسهل مما يكون، فنحن نمارس حياتنا بشكل طبيعي، حيث نسافر دائماً، وسافرت إلى الكويت وقطر والبحرين، ودون أن نحتاج إلى مساعد، و زوجتي التحقت بجامعة الشارقة حيث درست العلاقات العامة، كما انها متطوعة في اكثر من فريق ومجال تطوعي.

 

حوار رنا إبراهيم

قد يهمّكِ أيضاً