هوس السناب شات بين الفتيات

هوس السناب شات بين الفتيات

أصبح السناب شات ظاهرة منتشره بكثرة في مجتمعاتنا وبالأخص بين فئة الفتيات اللاتي أصبحن يعتبر السناب هو جزء مهم من حياتهن اليومية، لما يحملة هذه التطبيق سهولة في الاستخدام مع امكانية تدوين اللحظة فور حدوثها والوصول إلى عدد كبير من المتابعين بهدف الحصول على الشهرة والنجومية التي تحلم بها كل فتاة.

 

وتوصلت دراسة أميركية حديثة أن مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها “إنستغرام” و”سناب شات” من شأنها أن تحدث أضرارا نفسية خطيرة لمستخدميها، مؤكدة أن هذه المواقع تعد من أكثر الشبكات الاجتماعية التي تؤثر على الشباب نظرا لاستخدامها بشكل مفرط، مما يؤثر بشكل سلبي على سلوك الشباب وعلى النوم وشكل الجسد، كما تقود الفرد إلى الوحدة والانعزال والاكتئاب والتحكم والخوف من الاضطراب، وفي نفس الوقت تعزز إبراز الهوية في البعض من التقييمات الإيجابية.

 

مفاخرة وكذب

تقول رشا خلدون، لم يتقصر هوس السناب شات على الفتيات إنما شمل الرجال والنساء أيضاً، فأصبح السناب شات هو العين الثالثة لكل مستخدم، يسجل بها جميع لحظاته وانجازاته بالصوت والصورة والكلمة، وتشير رشا إلى أن السناب أصبح أداة للمفاخرة الكاذبة ومحاولة للوصول إلى الشهرة، فليس كل ما يعرض في السناب هو حقيقي، فلكل شخص أهدافه. وتتحدث عن استخدامها للسناب، وتقول: "استخدم السناب في التقاط الصور والفيديوهات لأطفالي، كما اعرض بعض تفاصيل المطبخ وطريقة طهو الطعام بالفيديو فأنا من محبي الأطعمة الغريبة".

 

فلتر "الورود"

أما ماجدة خميس، بدأت بإستخدام السناب عندما التحقت بالجامعة العام الماضي، وتقول:" لدي أكثر من 20 ألف متابع، ويومياً افكر بما استطيع نشره عبر السناب شات، واستغل هذه الوسيلة في تصوير صديقاتي في الجامعة ونشر أبرز الاحداث اليومية التي اقوم بها، كما اهتم بنشر المواضيع المتعلقة بالماكياج والموضة، واحرص على التقاط صور مميزة لي ومن بعدها نشرها على انستغرام". وحول اهتمامها باستخدام الفلاتر الخاصة بالسناب شات، تقول ضاحكة: " تميزت الفتيات باستخدام فلتر "الورود" وبالحقيقة أنا من أكثر المستخدمين له، ويومياً انشر حوالي 30 سنابه، واعتبر السناب هو جزء من يومي ولا استطيع الاستغناء عنه".

 

من جانبها تقول مريم عبدالعزيز، أنها لا تستطيع الاستغناء عن السناب واصبحت مصابة بهوس السيلفي، وتقول معبره: " عند استيقاظي من النوم لا بد من إلقاء نظرة على السناب ونشر سناب تفاؤلي بيوم جديد، ومع احتساء فنجان القهوة على انغام فيروز لابد من نشر مقطع فيديو، واشغل وقت فراغي في إزدحام الشوارع أثناء ذهابي للعمل بالتحدث مع أصدقائي عبر السناب شات وتصوير الشوارع وخلق مواضيع مسلية، لقد اصبح السناب هو جزء مهم من يومي وأعتبر انه صديق جيد لي". رغم هوس مريم بالسناب إلى انها ترى أن هذه الوسائل أثرت على طبيعة علاقتها الاسرية فلم يعد لديها وقت للجلوس والتسامر مع أفراد عائلتها.

 

نجومية السناب شات

تشير مروة يونس أن السناب شات اخترق خصوصيات الأسر والمنازل فلم يعد هناك خصوصية لشيء، وتقول: " اهتم بمتابعة أصدقائي عبر السناب شات، وقليلاً ما انشر سنابات مباشرة بالصوت والصورة، ولاحظت أن مستخدمي السناب شات وبالأخص الفتيات لم يراعون خصوصية منازلهن، فكل تفاصيلهن واحداثهن تنشر مباشره على هذه الوسيلة، وأكثر ما يغيظني هو تصويرهن لأكلاتهن اليومية والتباهي بها، في حين يوجد الكثير من الأفراد حول العالم هم محرومين من الطعام". وتقول مروة أن بعض مستخدمي السناب يستخدمه في نشر قصص واقعية والتطرق لقضايا مفيده، في حين توجد فئة ومنها الفتيات همهن التباهي ونشر والفيديوهات الضاحكة والمواقف الطريقة التي لاتفيد بشيء، كما توجد فئة منهن يحاولن أن يخلقن من شخصيتهن مشاهير عبر هذه الوسائل.

 

وتوافقها الرأي سمر يوسف، وتقول: " بعض الفتيات يعتبرن أنفسهم مشاهير فاشينيستا، من خلال تحايلهن على المتابعين بأنهن مهتمين بالموضة والأزياء وأنهن من طبقة راقية، محاولين خلق صورة ذهنية عنهن بأنهن مشاهير الموضة والأزياء، ولكن في الحقيقة إهتمامهن لا يتعدى كل هذا، فالهدف الرئيسي لهن كسب المزيد من المتابعين وبالتالي الحصول على فرصة عمل لعرض منتجات وأزياء لعلامات تجارية معتبرين انفسهم أنهن " Blogger".

 

تحقيق رنا إبراهيم

قد يهمّكِ أيضاً