سؤال للأزواج: هل تؤيد إطلاع زوجتك على هاتفك النقال وبريدك الإلكتروني؟

سؤال للأزواج: هل تؤيد إطلاع زوجتك على هاتفك النقال وبريدك الإلكتروني؟

لاشك ان التطور التكنولوجي الذي نعيشه في الآونة الأخيرة،  أثار ضجة كبيرة في الحياة الاجتماعية وبالأخص الزوجية،  فأصبح الزوج لديه هاتفه النقال ذو المواصفات الخاصة، وأصبح لديه بريد إلكتروني ومواقع متنوعة  للتواصل الاجتماعي، وبالتالي أصبحت دائرة الانفتاح والتعرف على العالم أسرع وأسهل. لكن هل يحق للزوجة الإطلاع على هاتف الزوج النقال وقراءة بريده الإلكتروني؟ ومن هو الزوج الذي يمنح زوجته الرمز السري لكافة حساباته؟

 

يقول يوسف محبوب، مهندس مدني، ويقول: " الثقة أساس الحياة الزوجية، إذا وجدت، لا حاجه إلى الشك ومراقبة خصوصيات الآخر، وعلى الصعيد الشخصي، إذا طلبت زوجتي الإطلاع على هاتفي أو البريد الخاص بي لا أمانع بالتأكيد لآن لا يوجد ما أخفيه عنها".

أما إبراهيم أسران، موظف علاقات عامة، يقول : " أسمح لها أحياناً استجابةً لفضولها بقراءة بريدي الإلكتروني ولكن أرفض إعطائها كلمة السر، ليس بسبب إخفاء أمر ما ، إنما الحرص واجب . أقصد جدياً أن شعور الثقة يجب أن يكون شعور متبادل نعيشه بدون الحاجة لأن نلمسه. أما الهاتف النقال، فهو عمومي بالنسبه لها، دائماً تتابع رسائلي واتصالاتي، وأنا اضحك! أمزح معها أحياناً واضع كلمة سرّ للهاتف فيجن جنونها ولا تتركني حتى افتحه لها".

وكذلك الأمر لأسامة الرنة – صحافي، الذي يسمح لزوجته بقراءة بريده الإلكتروني،  ويقول: " زوجتي تقرأ  بريدي الإلكتروني أكثر مني، لأن لديها الوقت لذلك، وأيضاً ليس لدي ما أخفيه عنها، ولو كان لدي ما أخفيه عنها، لن أستخدم البريد الإلكتروني، أو على الأقل أنشأ بريداً إلكترونياً سرياً وأمارس عليه أهوائي الافتراضية، وكذلك أعتقد أن البريد الإلكتروني لن يكون أمين الأسرار التي يسعى بعض الأزواج لإخفائها، فقد تضيع لأي سبب من الأسباب، أو قد يتم قرصنتها ونشرها على الملأ".

ويضيف: "  هي ستقرأ هاتفي بكافة محتوياته، سواء بحضوري أو بعد خلودي إلى النوم، وتقلب الرسائل وملفات الصور، وحتى الأسماء المحفوظة، وفي حال لم تعرف أصحاب بعض الأسماء تفتح تحقيقاً في اليوم التالي، لذلك أقبل طائعاً".

لكن  نبيل محمد  - فني إلكترونيات – يرى ان هاتفه النقال هو من خصوصياته، ولا يجب لأحد ان يطلع عليه، حتى لو طلبت زوجته ذلك، ويقول: " بعد عشرة 35 سنة لا أعتقد ان زوجتي تفكر في الإطلاع على هاتفي النقال، وان حدث ذلك سوف أرفض بالتأكيد لان ذلك أعتبره أهانه بالنسبة لي. أما البريد الإلكتروني ومواقع التواصل، فالحسن الحظ زوجتي لا تحسن استخدام الكمبيوتر وبهذا أنا بعيد عن التساؤلات".

وعبد الله العطر، خبير التنمية البشرية، يرى ان الثقة بين الزوجين تعمل على اتزان الأمور بعيداً عن الشك أو العبث في خصوصيات الآخر، ويقول: " أسمح لزوجتي بقراءة بريدي الإلكتروني والبحث في الهاتف النقال، في حال الثقة والاتزان  بحيث لا تفسر كل واردة على أنها " آن ؟ " ولا كل اسم أنثى على ان فيه "خراب بيوت " .

بعيداً عن الشك

لا يمانع الإعلامي عباس آل علي، ان تطلع زوجته على بريده الإلكتروني، لأنه واثق من نفسه، ويوضح قائلاً: " إذا طلبت زوجتي الإطلاع على هاتفي النقال أو قراءة بريدي الإلكتروني، بالتأكيد لا أمانع، وأوافق لأن الرفض سوف يثير الشكوك لدى الزوجة وسوف تخلق المشاكل والمشاحنات اللانهاية لها".

ويشاركه الرأي، غالب الأنصاري – رجل أعمال- ويقول: " تستطيع زوجتي  الإطلاع على ما تشاء، أنا لا أستخدم مواقع التواصل الاجتماعي، وأيضاً لا يوجد لدي بريد إلكتروني شخصي، استخدم البريد فقط للعمل، وبهذا لا يوجد ما يقلقني أو يثير خوفي".

أما عبد الباقي أحمد – مدرب غوص- لا يمانع ان تطلع زوجته على هاتفه النقال، أو بريده الإلكتروني، ويقول: " لا أمانع في ذلك، في حال الطلب، رغم أنها  لا تطلب في العادة، كما ان ليس كل شيء يقال، فكتمان الأمور أفضل، لآن بعض الأمور التي قد تطلع عليها الزوجة لا تعنيها وقد تفهم بشكل مغلوط، لكن يربطنا أنا وزوجتي عامل الثقة المطلقة، لذلك لا يوجد ما يجبرنا على إتباع أسلوب البحث والشك، فالصراحة بين الزوجين تولد الاستقرار والراحة لكلا الطرفيين".

كارثة

"مستحيل" هكذا بدأ  محمد علاوي - موظف-  حديثه معنا، وقال:" هذه خصوصيات أرفض لأي شخص الإطلاع عليها، أنا من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، ولدي العديد من الأصدقاء والصديقات، مع العلم أن زوجتي غير مضافة في قائمة الأصدقاء، لكن الثقة هي الأساس، وبالتالي لن تضطر زوجتي في الإطلاع على هاتفي أو البريد الإلكتروني أو أي شيء خاص".

ويشاركه الرأي، ماجد علي، ويقول: " ممكن ان تطلع زوجتي على هاتفي في أحلامها، وهذا الأمر ينطبق على  البريد الإلكتروني، أعتبر تلك الأمور من خصوصياتي التي لا مجال للمجادلة والتهاون عنها، قد تعبث في هاتفي المتحرك وترى شيء عن طريق الغلط أو سوء الفهم من هنا أنا أتجنب المشاكل، ومنذ بداية زواجنا من 9 سنوات، طلبت مني الإطلاع على هاتفي المتحرك ورفضت، من هنا تعلمت أنه من خصوصياتي".

وأيضاً يعتبر إبراهيم المنصوري – تاجر –  ان الهاتف النقال هو من خصوصياته وكذلك البريد الإلكتروني، هو في النهاية  لم يطلب من زوجته الرمز السري للبريد الإلكتروني  الخاص بها ونحو ذلك، لهذا ليس من حقها العبث في خصوصياته، ويقول: " لا يعني ذلك أني أخفي شيءً عن زوجتي لكن هذه خصوصياتي، وجميل ان يكون للمرء شيء خاص يحتفظ به  لنفسه".

 

تحقيق رنا إبراهيم

 

 

 

 

 

قد يهمّكِ أيضاً