أيهما يكذب أكثر.. الرجال أم النساء؟

أيهما يكذب أكثر.. الرجال أم النساء؟

أكدت دراسة أمريكية أن الرجال يكذبون وبمعدل مرتين أكثر من النساء على زملائهم ورؤسائهم في العمل وشريكات حياتهم. وذكرت الدراسة أن الرجال يكذبون ست مرات في اليوم تقريباً، أي ما يعادل 42 كذبة كل أسبوع، و2184 كذبة في العام، و126.6720 كذبة خلال حياتهم. وأضافت الدراسة أن النساء يكذبن ثلاث مرات في اليوم تقريباً، أي ما يعادل 21 كذبة في الأسبوع، و 1092 كذبة في العام، و 68.876 كذبة في حياتهن. ووجدت الدراسة أن أربعة من بين كل خمسة أشخاص أكدوا أنهم قادرون بسهولة على معرفة ما إذا كان الطرف الآخر يكذب ، في حين اعترف أكثر من نصف المشاركين من الرجال والنساء بأنهم ضُبطوا خلال محاولاتهم الكذب على شريكات حياتهم أو حياتهن. فمن يكذب أكثر المرأة أم الرجل؟

 

يرى هشام أبو ظريفة – محاسب- أن الكذب لا يرتبط بجنس الإنسان ولا يمكن تعميم أن الرجال يكذبون أكثر من النساء، لكن الكذب يعتمد على طبيعة ورغبة الشخص سواء أكان رجلاً أو امرأة، يقول: " لا أحب الكذب ولا التعامل مع الكاذبين، ولا أنكر بأنني أستخدم الكذبة البيضاء مع زوجتي، يعني أجاملها أحياناً على سبيل المثال إذا كان طعامها غير مضبوط أقول لها سلمت يداك طعامك اليوم أشهى من أي يوم".

 

الرجال كاذبون

ترى الإعلامية رشا الزين، أن الرجل يكذبون أكثر لأنهم يخافون من نسائهم، لذلك يستخدمون حيلة الكذب، تقول: " الكذب لا يوجد به ألوان فهو واحد، ويعتمد الكذب على شخصية وتربية الشخص، لذلك أنا لا أتقن فنون الكذب لاسيما على زوجي، وإن حدث وكذبت عليه بكذبه صغيرة عندها يفتضح أمري سريعاً، وأنا إنسانة شفافة وإذا اكتشفت أن زوجي يكذب على بأمر حتى لو كان بسيطاً أتضايق منه، ومن خلال العشرة والمعرفة الطويلة التي تربطي بزوجي والتي من خلالها يمكنني معرفة إذا كان يكذب على أو لا".

 

توافقها الرأي بتول حسين – ربة منزل- التي ترى أن الرجال يتفوقون عن النساء في الكذب ولاسيما في طريقة تكتمهم عن كذبتهم والاستمرار بها مدى الحياة، وكما يتفنن بعض الرجال في أشكال وأنواع الكذب وما يميزهم اختيارهم للتوقيت المناسب لطرح أكاذيبهم والعيش بها، تقول: " المرأة ميزها الله بعاطفتها الرقيقة واخلاصها في تعاملها مع الاخرين، على عكس الرجال الذين يتعاملون مع عقولهم من أجل الوصول إلى غاياتهم وتحقيق أهدافهم حتى لو كانت بوسائل غير مشروعة ومنها الكذب، هذا ما توصلت إليه من خلال خبرتي في الحياة".

 

من جانبها تقول سمحة إبراهيم- ربة منزل- أن الكذب آفه كبيرة تهدم الحياة الزوجية، تشرح معاناتها وتقول: " استمر زوجي بالكذب علي لمدة العاميين، وفي النهاية اكتشفت صدفة أنه متزوج علي بأخرى، كنت اسئلة دائماً عن سبب تأخره عن المنزل، وكان يلفق الاكاذيب تاره أنه بالعمل وتارة أخرى مع اصدقاءة، كنت اصدقة دائماً ولم أشك لحظة به، لاني كنت صادقة معه، إلا ان اكتشفت حقيقة زواجة، حين افشت زوجتة الأخيرة سره لي وهي من أعز صديقاتي!".

 

الكذب بدافع الهروب

على الرغم من أن الكذب سلوك غير مرغوب به في المجتمع ولاسيما في العلاقات الإنسانية، إلا ان سوسن عامر – موظفة- ترى أن الكذب يفيد أحياناً في الهروب من بعض المشاكل وربما المسائلة بامور تتعلق بالعمل، تقول: " لا استخدم مبدأ الكذب المقصود الذي يلحق الضرر بالآخرين، ولكن الانسان في طبيعته خطاء، لذلك حياتنا لا تخلو من الكذب، لاسيما ذلك الكذب باستخدام كلمة " لا أعرف ولم اسمع" للخروج من مأزق المسائلة، ولا أجد عيباً اذا تكتمت على أمر قامت به زميلتي بالعمل وعند سؤال المدير، هنا واجبي ان احمي صديقتي واكتفي بكلمة "لا أعرف".

 

الفراغ يولد الكذب

"مع وجود الرفاهية وتوفر وقت الفراغ، أصبح الرجال أكثر كذباً ونميمة من النساء" هذا الكلام جاء على لسان الرجل زهدي الغندور- فني كهرباء- الذي يقول: " في السابق كان الرجل يقضي يومه في الأعمال الشاقة التي تسلب وقته وصحته، فيعود إلى منزله منهكاً من شدة التعب، لا يفكر إلا بلقمة العيش وتربية أبنائه والحفاظ على زوجتة وقضاء ما تيسر له من الوقت معها، أما الآن اختلف الوضع، إذ أصبح الرجل يعمل بمهن بسيطة تعتمد على التكنولوجيا المتوفرة في المنزل، وبات الفراغ موجوداً لديه، الذي يستثمره البعض بالكذب واختلاق القصص والروايات الخيالية".

 

علامات الكذب

الكذب.. من أين يكتسبه المرء وما هي علاماته ولماذا يكذب؟ اسئلة يجيب عليها دكتور علم النفس علي الحرجان، يقول: الكذب سلوك يتعلمه الإنسان منذ السنوات الأولى من الطفولة، وأحياناً يكون الكذب ناتج عن خيالات الطفل الواسعة أو ناتج عن مخاوفه من فقدان الأم أو الأهل، وبالتالي ينشأ الكذب في المراحل الأولية، حيث يتعلم الطفل الخطأ أو الصح، ويفهم معني ومضار الكذب وبالتالي التنشأه والتربية والحياة التي يعيشها الطفل تؤثر على مستقبلة، فإذا كان يخاف الطفل من عقاب الأهل أو من زملائه، يستخدم الكذب كطوق نجاة من العقاب والاهانة ومن التجريح ويستخدمه الإنسان في أحيان كثيرة وخاصة الطفل كأذية للتخلص من عواقب سلوكه الخاطئ أو الغير مرغوب به أسرياً أو اجتماعياً، فإذا كانت البيئة التي يعيش فيها الطفل لا ترتقي للمستوى السليم والصحيح وتستند للطمأنينة وحرية الطفل في التعبير حتى لو يخطأ الطفل من هنا ينشأ فكر الطفل حول الكذب أو ممارسة الكذب وتنشأ على ضوء التجارب الطفولية التي عاشها".

يضيف: "إذا الانسان يكتسب صفة الكذب من السنوات الخمس الأولى ومن المدرسة وتترسخ هذه الصفة حتى الكبر، وإذا ترسخت هذه التجارب أصبح هناك قناعات أن الكذب سيحقق له الفوائد ويخلصه من العقاب، ويصل إلى عالم الكبر وهو يمتلك هذا السلوك، حتى يتزوج يدخل إلى عالم تكوين الأسرة"

 

يرى الحرجان أن الانسان الكذاب هو إنسان ضعيف وفي تقديريه أسوء صفه للإنسان هي الكذب لما له من تأثير على المجتمع الذي ينتشر به الكذب لا يمكن أن يتطور.

 

تحقيق رنا إبراهيم

قد يهمّكِ أيضاً