عرس الأحلام في جزر السيشيل!

عرس الأحلام في جزر السيشيل!

الحدث: حفل .

المكان: .

الزمان: 17 مارس الفائت.

العروس: أنا!

التفاصيل: ما يلي...

 

تمضي الفتاة الصغيرة طفولتها وهي تحلم بأن تكبر وتصادف فارس أحلامها وتتزوّج به في حفل خيالي كزفاف الأميرات! كنتُ أنا تلك الفتاة، وحلمت بسهرة زفاف أسطوريّة أكون فيها محطّ أنظار آلاف المدعوّين بفستاني المنمّق، وسط ديكور ألف ليلةٍ وليلة، وسماء مشتعلة بالألعاب الناريّة... كان هذا سابقاً، قبل أن أُدرك أنّ جوهر يقوم على اللقاء والثقة ثمّ الالتزام. وليس أيّ التزام، بل ذاك الذي ترعاه العواطف والأحاسيس! أين نعقد الزواج؟ في قبرص التي لا تبعد عن لبنان أكثر من رمية حجر، أم في اليونان مرتع الزرقة والبياض الناصع، أم في إيطاليا الوجهة المعاصرة التي تجذب الجيل الشاب... والجواب: في مكانٍ كامل الأوصاف من هذا العالم لكنّه في الواقع أشبه بجنّةٍ على البحر. وبكبسة زرّ، تجلّى الموقع البديهي، وهل من مكان أفضل من جزر السيشل، وخاصّة من منتجع Maia Luxury Resort، عنوان المتعة والترف والصفاء؟!

 

 

ملاذٌ للسلام والهدوء

تحتضن شبه جزيرة خاصّة تخرج عن إطار الزمان هذا المنتجع الشبيه بالجنّة، الغارق في طبيعة وافرة. إنّه المكان المثالي للاسترخاء والتنعّم بالرفاهية الجسديّة والفكريّة في إطارٍ نقيّ ومترف، يدعو إلى الاستجمام التامّ. ولكلّ من الفيلاّت الثلاثين كبير خدمٍ يُشرف على كلّ التفاصيل ويحرص على ألاّ ينقص على الزائر أيّ شيء. ونعم، هنا، تفوق الخدمة كلّ التوقّعات: تنظيم عشاء حميم على الشاطئ، تجهيز الأجواء للاستحمام داخل حوض مزيّن ببتلات الورود قبالة مشهد الشمس وهي تنزل في البحر وقت المغيب... أكثر من مجرّد عطلة للراحة، يقدّم منتجع Maia تجربة فريدة تمزج بين صفاء الطبيعة الحاضنة وروعة المناظر ورقيّ الخدمات الاستثنائيّة.

 

تتميّز كلّ فيلا بموقعٍ خاص إذ لا يقابلها إلاّ مشهدٌ مطلّ على المحيط، ولكلّ منها سقفٌ من القشّ ومسبح خاصّ طوله سبعة أمتار ونصف، مع مغطس خارجي شاسع، وتحت شجرةٍ ضخمة طاولة وبار وكنبة طويلة وعريضة. اعتنى بتصميم هذا المنتجع المهندس بيل بينسلي المصنّف من بين أفضل 100 مصمّم من حول العالم حسب المجلّة الأميركيّة Architectural Digest. وقد بُني هذا المشروع على طول ساحل شبه الجزيرة، بطريقة تزاوج بتناغم تامّ الإطار الطبيعي الحاضن للمكان، لكي تتحلّى كلّ فيلا بهيكليّتها الخاصّة التي تتأقلم مع تقسيم المساحة ومع النبات الموجود فيها. أمّا الداخل الأنيق فمزوّد بأثاث من جنوب شرق آسيا، مصنوع من الخشب الغريب والتيك. هنا، 11 فيلا Signature معزولة بالكامل، مزوّدة بحدائق كبرى ولها مسلك مباشر إلى الشاطئ وهي تناسب تماماً عائلات لديها أولاد. وبعضها مزوّد بحدائق مشتركة، ما يجعلها مثاليّة لاستقبال العائلات الكبرى. أمّا فيلا Signature “Bill Bensley” – المفضّلة عند المصمّم – فتقع على قمّة التلّة. وصحيح أنّه لا مسلك مباشراً لها على الشاطئ لكنّها تضمن للزائر تأمّل مغيب الشمس في مشهد أخّاذ يطلّ على المحيط وشاطئ Anse Louis.

 

 

من ناحيتها، تقبع فيلات Ocean Panoramic التاسعة عشرة عند قمّة شبه الجزيرة الخاصّة وتطلّ إطلالة شاملة على المحيط الهندي وشاطئ Anse Louis، وهي تغرق في مساحة غنيّة بالاخضرار وتضمن إقامةً حميمة.

تمتدّ الحدائق على مساحة 12 هكتاراً يعتني بها فريقٌ من 18 بستانيّاً يعملون بدوام كامل، وهي تشبه سمفونية حقيقيّة تعزف أنغام الحياة والألوان، وتضمّ أكثر من 300 نوع مختلف من النباتات الغريبة والمتوطّنة. وفي كافة أنحاء المنتجع تفوح روائح الأعشاب والتوابل كالقرفة وعشبة الليمون، فضلاً عن الأزهار الاستثنائيّة كالأوركيديه والخطمي والهيليكونيا.

 

 

مفهومٌ كامل وشامل

تكتمل تجربة منتجع Maia مع مفهوم Whenever, Wherever, Whatever ("متى نشاء، أين نشاء، وماذا نشاء") الخاصّ بالمأكولات، ومع عرض Beyond All-Inclusive (شامل وكامل). يحضّر المنتجع مأكولات آسيويّة وهنديّة وكريوليّة ومأكولات من البحر الأبيض المتوسّط، تتكوّن من منتجات طازجة، تُقدّم على الطلب، أكان في الفيلا أم على الشاطئ أم في الحديقة أم حول المسبح أم في المطعم، وذلك في أيّ وقتٍ من النهار.

أمّا الضيوف فمدعوّون لإطلاع الطهاة على النكهات والأساليب المفضّلة لديهم، بالتالي يحصلون على أطباق محضّرة خصيصاً لهم وعلى ذوقهم.

 

 

في الهواء الطلق

يؤمّن منتجع Spa العريق في Maia عناية موقّعة من مستحضرات Omorovicza القائمة على المياه الحراريّة المجريّة. وعلى القائمة: جلسات تدليك، جلسات تقشير، عناية للوجه، تغليف للجسم، وعناية جماليّة حصريّة. يتألّف هذا الـSpa من ثلاثة أجنحة أسقفها من القشّ تحتضنها الطبيعة الرائعة، ويقدّم كلّ جناح منها مساحة شاسعة للاعتناء بالجسم والوجه في الهواء الطلق، مع حديقة خاصة، وغرفة لتبديل الملابس وحمّام، وهذا يضمن للزائر الصفاء المطلق والهدوء التامّ. عند الصباح، تُقدّم جلسات مجّانية للقيام بنشاطات تمدّ الجسم بالحيويّة مثل اليوغا والكي غونغ، كما يمكن حجز دروس خصوصية تقدّم داخل الفيلا ضمن أجواء حميمة.

 

 

زفافٌ أسطوري

من أجل تحديد إطار هذه الرحلة أستعرض الأسباب التي دفعتني إلى اختيار منتجع Maia كوجهة لعقد زواجي. على صعيد التحضيرات، من الأسهل تنظيم عرس على بعد 5000 كلم، صدّقوني! ففريق العمل في منتجع Maia بدءاً بترايسي وديانا، وبالتأكيد منسّقتَي زفافي لين وفانيسا، وكبير الخدم الذي رافقني باسيك، قد فعلوا كلّ ما يلزم من دون أن أقلق لأيّ تفصيل. من اختيار الديكور إلى الأزهار مروراً بقالب الحلوى وقائمة الطعام والمصوّر... لم يُغفلوا شيئاً! فإنّ جلّ ما احتجت إلى فعله هو إرسال لمحة عمّا أرغب فيه. ولم يبقَ علينا سوى الوصول إلى السيشل قبل يومين من موعد الزفاف للإشراف على اللمسات الأخيرة. بالنسبة للحفلة، اخترنا أن تقام عند مغيب الشمس على الشاطئ وأقدامنا في الرمل.

 

أمّا الديكور فتألّف من أزهار بلوميريا ومن الورود البيضاء، من دون أن ننسى الإطار الطبيعي الخلاّب، فيما مدعوّونا (وعددهم 4) ارتدوا الأبيض... وقبالة المحيط الهندي قلت نعم! أظنّ أنّني واحدة من الفتيات القليلات اللاتي يحظين بفرصة البقاء إلى جانب عريسهنّ طيلة سهرة الزفاف...

 

 

لقد حضّر لنا فريق العمل في المنتجع سهرة مشاوٍ في حديقة الفيلا الخاصّة بنا مع مجموعة من السلطات وثمار البحر ومنتجات الأرض. وللتحلية، قالب حلوى للزفاف لا يمكن محوه من الذاكرة مزيّن بالأصداف والأزهار وفي داخله "تشيز كيك" بالتوت - وهو المفضّل لدينا... على صعيد الموسيقى، قادت فرقة Chapter 3 خطواتنا خلال رقصتنا الأولى كعريس وعروس. تحت ضوء النجوم، عدنا إلى الفيلا الخاصّة بنا حيث حضّر لنا باسيك الأجواء للاستحمام في حوض مليء ببتلات الورود قبالة أجمل مشهد في الدنيا. مشهد لن ننساه ما حيينا...

 

تقرير ماريا عزيز

قد يهمّكِ أيضاً